15:19: حدثنا ابو بكر ابن أبي شيبة حدثنا أبو الأحوص عن ابي اسحاق ..الخ. الشيخ: حديث البراء أورده من طريقين، والثاني حديث ابن عمر واورده من طريقين، والثالث حديث أنس . وحديثا البراء وابن عمر من المتفق عليهما . وأبو أسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي ، وهو عَلم في التخليط. وقد ذكرناه في شرح كتاب الايمان من حديث معاذ وأورده مسلم من طريق أبي الأحوص عن أبي اسحاق عن معاذ ، قال: كنت ردف النبي - صلى الله عليه وسلم - . رواية ابو الأحوص عن أبي اسحاق السبيعي أخرجها البخاري أَيْضًَا في كتاب التوحيد تحت باب: (أنزله بعلمه) ، وأخرجه ايضًا من نفس الطريق: قال رسول الله: يا فلان! ماذا تقول اذا أويت الى فراشك . الحديث . رواية أصحاب الصحيحين لسلام بن سليم الحنفي مولاهم وهو أبو الأحوص- عن أبي أسحاق السبيعي كان قبل الإختلاط . أبو الأحوص صاحب سنة واتباع كما قال العجلي في تاريخ الثقات . وفي التقريب: ثقة متقن صاحب حديث . وهو حنفي أي من بني حنيفة، وقوله: مولاهم ؛ إذَا قيل مولى من الاعلى هو السيد، والمولى من أسفل هوالعبد. وكانت إذَا ملئت داره بالناس قال لإبنه: يا بني! قم فإن رأيت أحدًا في داري ممن يشتم أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرجه ، ما يجيؤا بكم إلينا؟. وكان معروف بكثرة غزوه وصيامه وقيامه- رحمه الله تعالى-. أما أبو اسحاق السبيعي فهو من المكثرين فقد سمع (38) من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد شُبه بذلك بالامام الزهري فقد روى بانفراد عن أكثر من سبعين ممن لم يروه عنهم غيرهم. والناظر في كتاب مسلم المطبوع المنفردان والوحدان أو ( من لم يرو عنه إِلاَّ واحد) يجد أن جل الكتاب قائم على الزهري وأبي اسحاق السبيعي . ومعلوم اختلاطه وقد قال أحمد: أكثر من روى عنه روى بأخره أي بعد اختلاطة .