3-في الحديث إكرام الميت دفنه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - دُفِنَ بعد موته بيومين ؟ الانبياء أحياء في قبورهم يصلون لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس كسائر الأموات بأبي هو وأمي حيًا وميتًا فحاله ليس كحالي وحال سائر النَّاس . فلا يعترية ما يعتري سائر النَّاس.
4-سؤالُ الميتِ بعد موته ام بعد دفنه؟ ما لك ولهذا ! ما عندنا دليل صريح وليس من خبر لرَجُلٍ ذهب [مات] ثم جاء [ليخبرنا] ، ونؤمن بسؤال القبر فالذي تأكله السباع ومن تأكله الحيتان في البحار فكل قطعة في جوف حيوان فهل يعذب عذاب القبر ويُسأل ؟ نعم ؛ ولكن لا ندري كيف ذلك؛ فذاك عالم له قواعده الخاصة به لا يقوى العقل [ الحالي ] عن إدراكها.
5-على ماذا اعتمد الذين ألفوا في الترادف؟ العلماء عنايتهم بالفروق في اللغة أقوى من عنايتهم بالترادف ومراهم بالترادف المعنى المشترك بين عدةالفاظ ..فمن كتبَ عن المتعة بين الزوجين فكتب النخاعة والنخامة فإن النَّفْسَ تتقززُ من ذلك وكان ينبغي أن يذكرَ الرُّضَابَ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ذكرَ اللعاب وفيه شيء زائد عن الرضاب. وهذه هي البلاغة. فالبلاغة أَنَّ تستخدم الكلمة في محلها وفي سياقها وموضعها ووقتها. لو قلنا بالترادف لَمَا مَيَّزْنَا بين البصاق والنخامة والرضاب واللعاب.. إِنَّ الكلمة كلما اشتركت مبانيها اتحدت معانيها فلو وجد فعلان ثلاثيان بينهما حرفان مشتركان فالمعنى المشترك بينهما أكثر من المعنى المشترك بين الفعلين الثلاثيين الذي بينهما حرف واحد وهكذا. ومن اعجاز العربية انه يشمل المعنى والمبنى معًا.