الصفحة 1414 من 1625

17:34: حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة وعمرو الناقد ، قالا: ..الخ. الشيخ: ماذا يفيدنا هذا الطريق- نريد شيئًا زائدًا عما قبله-؟ نعم؛ هذه المذاكرة كانت في مرض الرسول (صلى) وسيأتينا . آخر حديث جندب أنها كانت قبل وفاته (صلى) بخمسة أيام، وهذا يفيدنا [ حكم التصاوير بالتحريم] كانت محكمةً غير منسوخةٍ، وأن النبي (صلى) مات على ذلك . عمرو الناقد ابو عثمان البغدادي واسمه عمرو بن محمد بن بكير الناقد، ثقة حافظ . الطريق الأولى كانت من طريق ابن قطان عن هشام، وهنا من طريق وكيع عن هشام؛ فهذا تفريع جميل ثم سيأتينا آخر عن هشام وهكذا مما يرفع الغربة عن بعضها بعضًا . فالحديث إِن سلم الى تابعي التابعي أو ممن بعده فقد صح في الجملة ؛ لأن الكذب قليل في التابعين . والجهالة كثيرة إِلاَّ أنها في أحاديث قليلة [جدًا] في الصحيحين . فمسلم يورد الأسانيد ليزيل الغربة عن أحاديث المشاهير الجبال الجهابذة الأثبات النقاد . عندها يسلم لنا الحديث بالجملة، ويبقى الفاظ من زاد ونقص ، وهذا شأن أهل العلل وهذا الذي يبحث عنه . ولماذا إختار مسلم هذا دون غيره ؟ هذ يحتاج الى عرض كبير، وجمع كل الألفاظ، وهو تأكيد لمقولة مسلم: ما وضعت شيئًا إِلاَّ بحجة وما تركت شيئًا إِلاَّ بحجة، فلو أردنا معرفة لماذا وضع مسلم هذا وترك هذا ؟ لاحتجنا خمسة دروس لهذا الباب ، فمسلم كما أن شأنه شأن الأئمة في أمر الدين يقتدى بتركهم ؛ لأنهم إن تركوا ، فإنهم تركوا عن عمد ، وهذا باب لا يقف عليه إِلاَّ المتقدمين جدًا في الطلب، وهذا يفيدنا في معرفة سر من أسرار الصحيحين ، ,أما أصحاب الصحيحين فاقتصروا على أعلى وأصح الأسانيد وأمتنها وأفضلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت