الصفحة 1413 من 1625

وقد أصل المسألة تأصيلًا بديعًا ابن القيم في إعلام الموقعين مؤكدًا على مشروعية اتخاذ باب سد الذرائع ، وأورد 99 نصًا [ دليلًا] على ذلك قائلًا: نكتفي بهذا العدد، وهي بمقدار اسماء الله الحسنى. ومما ذكره هذا الحديث: قوله: ( أولئك شر الخلق يوم القيامة) ، والصور فتنة عظيمة ولعلها- عندي وفي فهمي ، فإن اصبت فلله الحمد والمنة ، وإن أخطأت فأستغفر الله - المعنية في حديث عوف بن مالك الأشجغعي عند البخاري ، قال له: (يا عوف ! أعدد بين يدي الساعة .. .فذكر من بينها: وفتنة لا تدع بيتًا إِلاَّ دخلته) ؛ فهي فتنة التصاوير والتماثيل .

وثبت في مسلم: نهى (صلى) عن التصاوير والتماثيل. أي: أَنَّ التصاوير غير التماثيل، وإن اطلقت التصاوير على التماثيل أيضًا . ذلك أَنَّ في الحديث الذي معنا، قال: وصوروا لهم تلك التصاوير. أي التماثيل الجسمة. وفي حديث ابي الهياج: بعثني علي على ما بعثه عليه النبي (صلى) ، بعثني أن لا أدع تمثالًا إِلاَّ حطمته ، وأن لا أدع صورة إِلاَّ طمستها . فالتماثيل تحطم، والصورة تطمس . فالألف واللام في النصارى ماذا تفيد ؟ العهد أم الإستغراق ؟ أهي المعروفة في أذهانهم أَم أنها تشمل جميع أنواعها؟ جميع التماثيل، فإن كانت (ال) في التصاوير للإستغراق للجنس فهي كذلك في التماثيل. وليس الواقع يحكم على حكمها ، وإنما الضرورة تقدر بقدرها وليس اختلاف الآلات لصنع التصاوير بمسوغ لحلها وكذلك ليس اختلاف اتخاذ التماثيل بمسوغ ايضًا؛ فلو أننا صنعنا آلة نضع فيها الطين والماء ونضغط على الزر فيخرج لنا تمثالًا، فهو حرام وإن لم نبذل جهدًا في نقشه ونحته، وما يقال هنا يقال بالنسبة للصورة . فالعبرة ليس في الوسيلة وإنما في الصورة نفسها . يقول الأخ ابو جهاد: كذلك في نسخة ابن خير يوجد في السند ( - يعني: ابن القطان- ) بعد عبارة ( يحيى بن سعيد) ؛ فأثبتوها عندكم . وهي كذلك في نسخة دار الكتب القومية المصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت