ومن المعلوم أن الطقوس البدعية عند من يُسمون بالأولياء- بعضهم موهومون فلا وجود لهم-, وقد ألف بعض إخواننا رسالة أثبت فيها عدم وجود شخص يسمى أحد بدوي وأنه وهم من نسج خيال أهل البدع وأن ما يفعل عند قبره وقبور غيره هو عبادة ظاهرة واضحة.. . قوله (صلى) : (فإن الله تعالى اتخذني خليلًا كما اتخذ ابراهيم خليلًا ) ؛ فقد وقع خلاف بين أهل العلم في أيهما خليل الله ؟ والصحيح أن كلاهما خليل الله وكون أحدهما خليل الله لا ينفي هذه الصفة عن الآخر وكذلك كون النبي (صلى) حبيب الله فأنه لا ينفي ذلك عن ابراهيم أَيْضًَا. وقد غلط من ألف في أفضلية ابراهيم على النبي (صلى) . والمتتبع لآيات القرآن الكريم يجد اشارات عظيمة في أفضلية نبينا (صلى) على ابراهيم عليه الصلاة والسلام . ونجد هذه المسألة كثيرا في كتب التراجم في القرن العشر هجري، فمثلًا: قول الله تعالى: { كذلك نري ابراهيم ملكوت السموات والأرض } وقوله عن محمد (صلى) : { وكان قاب قوسين أو أدنى } وفرق بين المنزلتين. وقال الله حاكيًا عن ابراهيم عليه السلام: { والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } ، وقوله عن محمد (صلى) : { ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر } . [ففي الأولى طلب العبد من الله، وفي الثانية تقرير دون طلب من الله] . وقال تعالى في محنة ابراهيم عليه السلام: { حسبي الله .. } ، أما لمحمد (صلى) : { ياءيها النبي حسبك الله } . وقال عن ابراهيم عليه السلام: { وأجعل لي لسان صدق في الآخرين } وعن محمد (صلى) : { ورفعنا لك ذكرك } . وقال عن ابراهيم عليه السلام: { واجنبني وبني أن نعبد الأصنام } وعن محمد (صلى) : { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت } الى آخر ما يمكن من المفاضلات بينهما .. وتحرم المفاضلة إذَا أريد بها التنقيص من المفضول وعلى هذا يحمل حديث: (( لا تفضلوني على يوسف ابن متة ) )مع أن الله قال: { وتلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض } .