وسور القرآن بعضها أفضل من بعض مع أن القرآن كله كلام الله.. وهكذا . وفي آخر الحديث قال: (وإني أنهاكم عن ذلك ) والنهي في حديث النبي (صلى) وعلى لسان السلف يعني: الحرمة، حتى على لسان بعض الأئمة؛ فالشافعي وأحمد- رحمهما الله- كانا يتورعان عن قول: حرام، فسئل الشافعي عن لبس الذهب والحرير، فقال: أكره ذلك . وسئل أحمد عن جمع الرجل بين المرأة وعمتها ، فقال: أكره ذلك . والمراد بالكراهة -ههنا-: هو الحرمة، وقد فصل ذلك ابنُ القيم في (الإعلام) . وسمعتم أحاديث الباب -إذ طال بكم العهد بسبب الانقطاع [للحج] - قال: (لعنه الله) ؛ فهذا اللعن لا يفهم منه: ( أنهاكم) إلا على (التحريم) .. وهكذا.
باب النهي عن بناء المساجد على القبور ..الخ.
الشيخ: ذكرنا لكم أن النهي للتحريم وأنه إِن كان القبر هو الأساس وبني عليه المسجد هدم المسجد، وأن كان المسجد هو الأساس ووضع فيه القبر: نبش القبر -كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية- . وذكرنا الفرق بين التصاوير والتماثيل، فقد قال ابو الهياج: لقد بعثني علي - رضي الله عنه- على ما بعثه عليه النبي (صلى) : ألاَّ أدع تمثالًا إلاَّ حطمته أو كسرته وألا أدع صورة إِلاَّ طمستها . ومخطئ من حمل التصاوير على التماثيل فكلاهما محرم وإن تغايرا.