12:45: أحاديث الباب ظاهرة الدلالة فيما ترجمنا له . الشيخ: وقع الخلاف في صحة الصلاة في المسجد الذي فيه قبر ويكاد يكون القول بالكراهة هو قول جماهير الفقهاء -ولا داعي للتفصيل كثيرًا-، ولا يجوز التعلق بأشياء بعيدة عن النصوص الصريحة حتى نقول أن الصلاة باطلة، ولابد أن نتذكر أصلًا وهو متى النهي يقتضي البطلان ؟ فذهب الجمهور الى القول بإن النهي إذَا كان ينفك عن الفعل فإن هذا النهي لا يقتضي الفساد . فقال بعض الفقهاء بتحريم الصلاة في الأرض المغصوبة [ أي: أن فاعلها آثم ] وصلاته صحيحة، بناءً على أن النهي إذَا كان في حق الله عز وجل؛ فأنه يقتضي البطلان، وإذا كان في حق العبد؛ فأنه لا يقتضي البطلان . وقد شوش على هذا القول العلائيُّ في كتاب منفرد (تحقيق المراد في هل النهي يقتضي الفساد) ردَّ فيه على المازري ، قال: ما من حق لله إِلاَّ وللعبد فيه نصيب وما من حق للعبد إِلاَّ ولله فيه نصيب. وانتصر شيخ الإسلام في (مجموع الفتاوى) وابن القيم في (الفوائد) للمازري، وقالوا: الفرق بين حق الله وحق العبد: إِن كان الحق يقبل المسامحة فأنه للعبد وإن كان لا يقبل فهو لله عز وجل ، وبناء على أن النهي إِن كان في حق الله يقتضي البطلان . وتفريعًا عليه يقال: بطلان الصلاة في المسجد الذي فيه قبر . فاعتراض العلائي معترض عليه ، فالقول بالبطلان -كما يقول الشنقيطي في (أضواء البيان) - هو قول قوي ووجيه . وأذكر أني كنت في صحبة بعض الحققين من أهل العلم المحققين المعاصرين فكنا في مسجد قريب منا فيه قبر فسمعته يقول: لأن أصلي الجمعة في بيتي صلاة أحب إلي أن أصليها في مسجد فيه قبر .
16:16: قوله: ذكرن أزواج النبي (صلى) ..الخ. الشيخ: الكنيسة كانت في أرض الحبشة.
16:45:قولها: ( غير أنه خشي ...) ..الخ. الشيخ: فيه دلالة على أن النهي من أجل التوحيد وليس من أجل النجاسة .