21:39: فنفى - صلى الله عليه وسلم- أن تكون حاجته وانقطاعه الى غير الله .. ..الخ. الشيخ: بعد عهد الصحابة ما كان أحد يستطيع أن يجلس بجانب القبر مباشرة لوجود جدارين قبل حجرة عائشة . وما ورد من أن العُتبي جلس بجانب قبر النبي (صلى) وأنه رأى النبي (صلى) وأمره أن يبشر الأعرابي .. هي قصة مكذوبة . وابن كثير زلَّ زلة منهجية في كتابه ليس لذكر القصة وإنما لأنه فسر قول الله عز وجل: { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول } ؛ جعل هذه الضمائر تعود على الفسقة والعصاة مع أن سياق الآية يدل أنها في المنافقين ، ولم يُعلم زمن الرسول وصحبه أن المخطئ والعصي كان يجيئ لقبر النبي (صلى) ليستتغفر له ، وأن عائشة ما فارفقت حجرتها بالرغم مما حصل في الفتنة؛ لأنه لو حصل هذا من العصاة ما كان لعائشة أن تجلس في بيتها لحظة لتستريح بسبب ازدحام العصاة الطالبين للاستغفار من النبي (صلى) وهو في قبره [وكان قبره (صلى) في غرفة عائشة] . وفعل الصحابة وتطبيقهم العملي يثبت أنه ليس المراد به العصاة وإنما المنافقون . والاستغفار يكون في كل مكان . وأعجبني تعقب الشيخ محمد تقي الدين الهلالي لابن كثير والكلام السابق منه .
باب فضل بناء المساجد والحص عليها.