قوله ( عند قول الناس فيه) ؛ فيه غمز لأنه غيَّرَ معالم مسجد رسول الله (صلى) بتوسعته . ما الذي دعا عثمان الى ذلك ؟ الحاجة. وعمر بن الخطاب أخره مقام ابراهيم حيث كان بجانب جدار الكعبة فكان في طريق الناس . وأظن أن تأخيره الآن جائز بسبب الضرورة .. وهذه التوسعة بدأت في شهر ربيع الأول سنة 29هـ الموافق 12 نوفمبر 649م . ومكث عشر شهور وانتهى العمل فيها في أول محرم سنة 30هـ الموافق 4 سبتمبر 650هـ فهذا الحديث كان في السنة التي بدأ فيها بالتوسعة . وبلغت توسعة عثمان 496متر مربع: من جهة القبلة 10أمتار عند محرابه على حاله الموجودة الآن . فجميع التوسعات التي حصلت بعد عثمان لم تحصل من جهة المحراب . فالتوسعة بين المحراب والمنبر بما يوازي الروضة هي بمقدار خمسة أمتار، فهذه توسعة عثمان . و كذلك وسع من الخلف عشرة أمتار وانتهى الى المكان الذي كان عمر - رضي الله عنه- يطرد المتحدثين إليه وهو مكان في خلف المسجد لمن أراد الحديث . وزاد في جهة الغرب خمسة أمتار ووضع اسطوانة واحدة فأصبح طول المسجد -في زمن عثمان- من الشمال الى الجنوب خمسة وثمانون مترًا ومن الشرق للغرب خمسة وستون مترًا، وكان عدد الأعمدة -في الخمسة أروقة- في ظل القبة اثنا عشرة عامودًا، وبنيت من الحجارة وركبت بمساكات من حديد ووضع فوقها سطح مستوي من خشب الساج .