وأسنده فقال: حَدَّثَنَا احمد بن يونس حَدَّثَنَا ابراهيم بن سعد حديث الزهري عن عروة به: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى في خميصة لها اعلام فنظر اليها نظرة (هل هذه النظرة اشغلته أم خشي أن تشغله أم كادت أن تشغله؟ أدقها: كادت؛ وهي لفظه مالك في الموطأ) فلما أنصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وأتوني بانبجانية ابي جهم فإنها ألهتني أنفًا في الصلاة (الهتني: أي كادت وقاربت؛ بدلالة رواية أخرى:(أخاف أن تفتنني) عند البخاري. هل من فرق بين ألهتني وأخاف ؟ نعم؛ ولفظة مالك: كادت، فقاربت أن تشغله وتلهيه) وقال هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال - صلى الله عليه وسلم -: أني كنت أنظر إلى عَلَمِهَا وأنا في الصلاة فأخاف أن تفتنني .أهـ وقول البخاري: (وقال هشام بن عروة) يفيد أنه معلق ووصله مسلم في الطريق الآتية أن شاء الله. الثاني: برقم 752 من كتاب الصلاة باب الالتفات في الصلاة. وقال: حَدَّثَنَا قتيبة حَدَّثَنَا سفيان عن الزهري به. الثالث: برقم (5817) كتاب اللباس/ باب الأكيسة والخمائص: حَدَّثَنَا موسى بن اسماعيل حَدَّثَنَا ابراهيم بن سعد حَدَّثَنَا ابن شهاب به، وقال في آخره: وائتوني بانبجانية أبي جهم بن حذيفة بن غانم من بني عدي بن كعب. فذكر اسم أبيه ونسبه.. ما هو سر ردها إلى جهم ولم يردها إلى غيره؟ هات يا أَحمد! هذا حكم آخر ولكن ليس فيه الجواب. وإنما لأن أبا جهم هو الذي أهداها للنبي - صلى الله عليه وسلم - كما في رواية الموطأ: أن أبا جهم أهدى للنبي - صلى الله عليه وسلم - خميصة لها علم، وفي رواية: خميصة شامية، وهي عند الطحاوي ايضا في شرح معاني الآثار. الخميصة والإنبجانية كلاهما من الشام. والإنبجانية نسبة الى مَنْبَجٍ وهو جسر بقرب حلب فتصنع في حلب وتباع عند الجسر وهي نسبةٌ من غير قياس.. قوله: (ردي هذه الخميصة لأبي جهم) ؛ في رواية الصحيحين طلب أن يأتوا له بانبجانية أبي جهم.