مإذا يستفاد من الرواية؟ الأول: أنه من أهدى شيئًا لآخر ثم رده من أهدي إليه فله أَن يقبله وهو خارج من عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه إِلاَّ الوالد لولده. وهو في الصحيحين. لذا الفقهاء يقولون [أيضا] : الهدية عقد ليس بلازم لا من المهدي ولا من المهدى إليه؛ فمن وعد آخر بهديه فمن المروءة ومكارم الاخلاق أن يهديه فإن لم يفي فليس بلازم عليه أن يفي. وفرع الفقهاء على ذلك جواز أن يشتري الرَّجُل هديته سواء من المهدى إليه أو من غيره .. بخلاف الصدقة فقد ورد نهي صريح في ذلك فلا يجوز للمتصدق ان يشتري صدقته. لمإذا طلب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُؤتى بانبجانية أبي جهم؟ هذا يقال فيه كما قال النووي: فيه إدلالل واكرام وتطيب نفس لابي جهم حتى لا يقع في قلبه أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قد حقره ورد هديته ولم يأنس بها فطللب - صلى الله عليه وسلم - منه شيئًا. فقالوا فيه جواز طلب الهدية أن لم يكن في ذلك حرج. أبو جهم ليس له رواية وهو صحابي من مسلمة فتح مكة وهو قرشي وكان مقدما في قريش وكان نسّابًا. وممن شارك في بناء البيت وهو صغير قبل الاسلام ثم شارك مرة أخرى لَمَّا بناه ابن الزبير وكان بين البِنائَين ثمانين سنة. وقد كان عاملًا على الزكاة في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ففي الحديث بعثه - صلى الله عليه وسلم - مُصَدَّقًا أي يجمع الزكاة. وقد قال فيه - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت قيس -لَمَّا شاورته بين أن تتزوج ابا جهم وبين معاوية- فقال لها - صلى الله عليه وسلم -: أما أبا جهم فهو ضرّاب للنساء وأما معاوية فصعلوك لا مال له. ما كنية ابن عيينة؟ أبو محمد. مإذا يخطر بالبال لَمَّا يُذكر ابن عيينة؟ هو عَلَمٌ على التدليس. حتى أن ابن حبان في ج1 ص150: ولا نعرف أحدا لا يدلس عن ثقة مِثله إِلاَّ أَبن عيينة؛ فعنعنته وتصريحه بالتحديث سواء .