الصفحة 1440 من 1625

الأصل الأول: إِن الترك هو عمل، فقد قال الله تعالى: { قال ربي إِن قومي اتخذوا هذا الرآن مهجورًا } فهجران القرآن [ والهجر هو ترك] جعله الله اتخاذًا . وترك البيع والشراء هو عمل من حيث هذه الحيثية . الأصل الثاني: أن الأصل في العقوبات ليس للتوبيخ وإنما للعدل. الأصل الثالث: أن إنكار المنكر من شرع الله مع اعتبارات لمآلات الأفعال . وقد ذكر ابن القيم في الاعلام أن إنكار المنكر على درجات و هذه الدرجات: أن يزول المنكر أو يخف أو أن يزول ويحل مثله محله أو أن يترتب عليه منكر أكبر منه ، وقال: الدرجة الأولى والثانية: واجبة، والثالثة: محل نظر، والرابعة: حرام. أما معاقبة النبي (صلى) للكفار بإزالة نخيلهم فثابتٌ في الصحيحين: فقد ثبت في مسلم أنه لما نقض بني النضير العهد حاصرهم النبي (صلى) وقطع نخيلهم وحرقه، وثبت في حصار الطائف بعد حصار مكة مثله وهو عند البخاري في المغازي وعند مسلم في الجهاد . وذكر ابن سعيد قصتهم، وقال: فحاصرهم رسول (صلى) وأمر بقطع أعناب ثقيف وتحريقها فوقع المسلمون فيها يقطعون قطعًا ذريعًا . قال ابن القيم في (الزاد) -إثر هذه الفائدة-: وفيه جواز قطع شجر الكفار إذَا كان يضعفهم ويغيضهم وينكي بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت