الصفحة 1444 من 1625

يقول شيخ الاسلام في (الصارم المسلول ج2ص 233) : فهذا الملعون الذي افترى على النبي صلى الله عليه و سلم أنه ما كان يدري إلا ما كتب له، قصمه الله و فضحه بأن أخرجه من القبر بعد أن دفن مرارًا و هذا أمر خارج عن العادة يدل كل أحد على أن هذا كان عقوبة لما قاله و أنه كان كاذبا إذ كان عامة الموتى لا يصيبهم مثل هذا و أن هذا الجرم أعظم من مجرد الارتداد إذ كان عامة المرتدين يموتون و لا يصيبهم مثل هذا و أن الله منتقم لرسوله ممن طعن عليه و سبه و مظهر لدينه و لكذب الكاذب إذ لم يمكن الناس أن يقيموا عليه الحد. و نظير هذا ما حدثناه أعداد من المسلمين العدول أهل الفقه و الخبرة عما جربوه مرات متعددة في حصر الحصون و المدائن التي بالسواحل الشامية لما حصر المسلمون فيها بني الأصفر في زماننا، قالوا: كنا نحن نحصر الحصن أو المدينة الشهر أو أكثر من الشهر و هو ممتنع علينا حتى نكاد نيأس فإذا تعرض أهله لسب رسول الله صلى الله عليه و سلم و الوقيعة في عرضه فعجلنا فتحه و تيسر و لم يكد يتأخر إلا يوما أو يومين أو نحو ذلك ثم يفتح المكان عنوة و يكون فيهم ملحمة عظيمة قالوا: حتى إن كنا لنتباشر بتعجيل الفتح إذا سمعناهم يقعون فيه مع امتلاء القلوب غيظا بما قالوه فيه و هكذا حدثني بعض أصحابنا الثقات أن المسلمين من أهل الغرب حالهم مع النصارى كذلك، ومن سنة الله أن يعذب أعداءه تارة بعذاب من عنده و تارة بأيدي عباده المؤمنين .أهـ لما أرسل النبي (صلى) كتابًا الى كسرى مزقه كسرى، فقال (صلى) : مزقه الله . فنسأل الله تعالى أن يمزق ملك كل من طعن بنبينا وحبيبنا (صلى) . إذن ، فأنا لا أرى مانعًا من المقاطعة و هذا كلام شيخنا ، وأما القول بالوجوب فإن كان ذلك من قبل العلماء أو الأمراء فهذا يصبح واجبًا ويزيد الوجوب وجوبًا إذَا ترتب على هذا الفعل اقلاع أو اقلال عن هذا الطعن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت