-من سلب العموم عن حجيتة لاعتقاده بوجوب فعل السلف له، والالم يأخذ به، وبالسند لهذه القاعدة النص العام الذي لم يجر العمل عليه لا يجوز لاستبدال بعموم ؟ صحيح لو ثبت أن النبي (صلى) النص عام لم يجري العمل عليه وثبت على عموم معين بحال معين فيجب أن يبقى على هذا العموم بمعنى: عندنا حقيقتين: شرعية ولغوية ؛ فلو أن فعل السلف تواتر على معنى معين فيجب تقديم الحقيقة الشرعية على اللغوية ، لكن لم يرد لنا عن السلف شيء فهذا العموم يجب أن يبقى على عمومه ولا يجوز أن نقول أنه ليس بحجة حتى يأتينا عموم العمل. فالمسألة وسط بين طرفين: مخطئ من خطأ فعل السلف ولم يلتفت إليه وكل أهل البدع يحتجون بعمومات ويرفضون فعل السلف، ومخطئ من سلب العموم حتى يأتي فعل السلف. فعندنا عموم لغوي وعموم شرعي الذي هو ما جرى عليه عموم فعل السلف فينبغي تقديم الحقيقة الشرعية علىاللغوية، فإن لم يوجد تعارض فيبقى الاحتجاج بالعموم على حاله.
-إذَا جمع الامام وما أن أنهىالصلاتين حتى توقف المطر؟ العبرة بحصول العذر وقت الجمع وليس بعد الانتهاء . والبرد عذر مقبول على أرجح الأقوال والجمع جائز بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء؛ لأن من يجمع بين المغرب والعشاء يحتج بحديث ابن عباس وهو عينه الذي نحتج به للجمع بين الظهر والعصر، وأما جمع الجمعة مع العصر- فكما ذكرنا في الدرس السابق- فإن كانت الجمعة تؤدى في وقت الظهر كما يفعل الآن في جميع مساجد المسلمين فإنه يجوز جمعها مع العصر، وإن أُديت في وقت الضحى قبل زوال الشمس فلا يجوز. وهو مذهب الشافعية ونصص غير واحد وهو اختيار شيخنا الالباني.