الصفحة 1481 من 1625

ويبقىالسؤال: أن ابن مسعود كان يدخل ويخرج على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قال بعض الاصحاب: كنا نحسبه من أهل البيت.. وكان يضرب من يضع يديه على ركبتيه. أيعقل أنه ما رأى رسول - صلى الله عليه وسلم - في أواخر حياته؟ الأول: إِن النسخ كان في حياته - صلى الله عليه وسلم - وابن مسعود كان ملازمًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - في أوائل حياته. والثاني: ثبت عن علي في مصنف بن أبي شيبة أنه خير بين التطبيق والقبض علىالركبة فهذا يدل على أن في الأمر سعة. إلا أن ضرب سعد لابنه مصعب الذي كان يطبق في الركوع وقوله له أنهم كانوا يفعلون ذلك ثم أمروا بالرفع الى الركب يضعف هذا القول ( بأنه اختلاف تنوع) . ولكن لعلي من الخاصية ما ليس لابن مسعود في شدة الرؤيا [ للرسول - صلى الله عليه وسلم - ] .. الخ مما يجعلنا نقول بإن الأخذ بالركب كان في وقت متأخر. ويمكن أن يقال أن ابن مسعود كان يهاب أن ينظر الى الرسول واكتفى بالنظر إليه مرة واحدة حيث رآه يطبق في الركوع فقد ورد عن ابن عباس أن الصحابة كانوا يهابون أن يسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أنه يعجبهم أن يأتي الأعرابي فيسأله - صلى الله عليه وسلم - وثبت عن بعضهم قوله: ما ملئت نظري من وجه رسول الله هيبة له - صلى الله عليه وسلم - . ويمكن أن يقال أن الركوع أنما يكون في الجماعة والجماعة لا يرى فيها إِلاَّ العدد القليل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - . أما النوافل وقيام الليل فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يظهر ذلك فهو تيقن بملابسات ما التطبيق ولم يتيقن على خلافه فكان يصلي مرات ومرات خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد نسخ التطبيق وهو لا يعلم. ومن أبعد الأجوبة ما قيل في جل كتب شروح البخاري برقم 392 كقول صاحب العمدة وهو الذي نقله صاحب إرشاد الساري أن ابن مسعود أسلم قديمًا وهو صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت