الصفحة 149 من 1625

31:31: حَدَّثَنَا ابو بكر بن أبي شيبة ..الخ. الشيخ: على من يعود (له) في (كساء له) ؟ على أبي جهم. أخذ منه ثم طلب منه هذا الكساء . الاسناد الذي معنا ظاهر؛ وكيع شيخ لأحمد أكثر عنه في المسند وهو أحد الاعلام وكان احمد يقول: ما رأيت أحدًا أوعى منه ولا أحفظ وقال ابن معين: رأيت عند مروان بن معاوية لوحًا فيه اسماء اشياخه فرأيت فيه: وكيع رافضي، فغضبت فقلت له: وكيع خير منك، قال: خيرٌ مني، قلت: نعم خيرٌ منك ولم يتكلم بشئ ولو تكلم لوثب عليه طلبة العلم. فكان وكيع مُبجلًا. وهو الراوي عن هشام بن عروة، وهشام ثقة ثبت يقول فيه يعقوب بن شييبة: لم ينكر عليه شيء إِلاَّ بعد ما سار إلى العراق فإنه انبسط في الرواية عن أبيه. أي كان في غير العراق لا يحدث إِلاَّ ما سمعه من أبيه. فلما دخل العراق وجد التدليس شديدًا فتعلم منهم التدليس فكل ما تيقن منه عن أبيه حدث به وأسقط الواسطة التي بينه وبين أبيه. فرواية العراقيين ليست كرواية المدنيين عن هشام عن ابيه. فإذا رأيت عراقيًا روى عن هشام عن ابيه دون واسطة ثم رأيت مدنيًا روى هشام عن رجل عن عروة فلا يقال هذا من المزيد في مختصر الأسانيد. وإنما يقال أن العراقي دلس والمدني جوَّد، و (جود) تعني أنه أتى بالحديث على وجهه سواء كان صحيحًا أم ضعيفًا .فلا يلزم من التجويد الصحةَ كما في علم العلل. أما ابوه عروة بن الزبير فيقول هشام: خرج أبي إلى الوليد بن عبد الملك فخرجتْ في رجله أكَلَةٌ فقطعها وسقط ابنٌ له عن ظهر بيت فوقع تحت أرجل الدواب فقطعته فجاء رجل يعزية، فقال له: من أي شيء تعزيني ؟ قال له: ابنك محمد قطعته الدواب، فقال: وإيمَ الله! لئن كنت قد أخذت فقد أعطيت ولئن كنت ابتليت فقد عافيت وتلا قوله تعالى: {لقد لقينا من سفرنا هذا نصبًا} . وقال في رواية أخرى: ..أخذتَ واحدًا وأبقيت ستًا (من الولد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت