الصفحة 1502 من 1625

ونسب الحافظ ابن حجر في الفتح هذه الرواية -أي رواة هريم - للجوزقي وهو أبو بكر محمد بن عبد الله النيسابوري صاحب المستخرج على صحيح مسلم وذكر المباركفوري [أبو العلا محمد بن عبدالرحمن بن عبد الرحيم] في مقدمة تحفة الأحوذي [ بشرح جامع الترمذي] : أن نسخة خطية منه محفوظ في المكتبة الجرمانية ( أي: المكتبة الرومانية) . ولم أظفر بخبر عن هذا المستخرج وأكثر الكتب التي تسعفنا في الوقوف على الألفاظ التي أبهمها مسلم وأورد اسنادها إنما هي متون المستخرجات ومن أهمها: مستخرج أبي عوانة، ومستخرج أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني. والجوزقي هذا صاحب مستخرج على صحيح مسلم وهو غير الجورقاني صاحب الأباطيل والمناكير، وغير الزوزجاني صاحب الشجرة أو أحوال الرجال. وكأني بالحافظ لما قال مسلم في مثل هذه الرواية: (نحوه) ؛ كأن في كلامه تعقبًا لمسلم؛ فقال: قوله: (نحوه) ؛ ظاهر في رواية هريم غير متحد مع لفظ رواية ابن فضيل وأن معناهما واحدًا، وكذا أخرج مسلم الحديث من الطريقين وقال في رواية هريم- أيضًا-: (نحوه) ، ولم أقف على لفظ سياق هُريم إِلاَّ عند الجوزقي فإنه ساقه من طريق جريج بن اسحاق الزهري عنه ولم أر بينهما مغايرة إِلاَّ أنه قال: (قدمنا ) بدل (رجعنا) ، وزاد: ( فقيل له: يا رسول الله!) والباقي سواء .أهـ كلام الحافظ. ما الذي جعل الحافظ يذكر ذلك؟ لأن هذا الطريق عند الإمام البخاري فرواه عقب رواية برقم (1199) في كتاب العمل في الصلاة/ باب ما يُنهى من الكلام في الصلاة. قال البخاري:حدثنا ابن نمير مثله. وقال - أيضًا-: (نحوه) . فاشترك الشيخان في هذه الرواية. نأتي الى رواية زيد بن أرقم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت