الصفحة 1504 من 1625

وهذا غير صحيح؛ فكم من كلامٍ لصحابي في تفسير القرآن وهو كلام لتابعي أعجمي، وكذلك لماذا يوجد تفسير لابن عباس وتفسير لابن مسعود وتفسير لعائشة وغيرهم. والصحيح أن يقال:كلام الصحابي في الأمور الغيبية وفي أسباب النزول له حكم الرفع. فلما قال: (حتى نزلت: وقوموا الله قانتين ) . علمنا من قوله على من نزلت الأية، فعلى قلب من نزلت؟ نزلت على قلب الرسول - صلى الله عليه وسلم - . وكيف إن علمتم أن لفظ البخاري في التفسير/ باب: {وقوموا لله قانتين } أي: مطيعين، وقد صح عن ابن مسعود عند ابن أبي حاتم في التفسير أنه فسرها بمطيعين برقم4534: حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن اسماعيل به. أي: عن الحارث عن أبي عمرو الشيباني عن زيد بن أرقم. عند البخاري: كنا نتكلم في الصلاة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وفي لفظ الترمذي: كنا نتكلم في الصلاة خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - .وكان ذلك الكلام في المدينة، وقيل: الأنصار هم الذي دعاهم مصعب بن عمير في السنة الأولى للهجرة فكانوا يصلون خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن كانوا قد صلوا خلف مصعب. وفي هذا دلالة على أن الآية نزلت في المدينة، وقدوم ابن مسعود-هنا- كان في القدوم الثاني من الحبشة والنبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة، ولكنه كان حديثَ عهد بها. قوله: (يكلم أحدنا صاحبه) وزاد في رواية البخاري (بحاجته) .قوله: (ونهينا عن الكلام) ؛ الالف واللام في (الكلام) : أهي للعهد أم للإستغراق ؟ يمكن للعهد، أي: الكلام المعهود. أو هي للاستغراق لكل الكلام وبالتالي يصبح الكلام غير التسبيح والتهليل والتكبير وقراءة القرآن. فلو أن شخصًا حلف بالله أن لا يتكلم في الصلاة ثم ذكر الله بتسبيح أو تهليل: فلا كفارة يمين عليه. فإن قيل أنها للاستغراق عندها يصبح: الكلام العادي نوع، والذكر نوع آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت