فالعبادة إِن عودنا النفس وأطمأنت بها، فلعل الله يكرم أصحابها بما أكرم به انبياءه. وقد علمنا من استقراء النصوص أن النبي ما أُوتي شيء إِلاَّ وأخذت أمته من جنسها. وقد عد الشاطبي في موافقاته أربعين خصلة مذكورة في القرآن للنبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أعطاها لأمته. وفي الدرس القادم إِن شاء الله- تعالى- ندرس شرح النووي. وسنرى أنه متأثر بالأشعرية في كلامه عن حديث العلو ناقلًا ذلك عن غيره، وسنسهب في بيان ذلك .
48:28:النووي: باب تحريم الكلام في الصلاة.. ..الخ. الشيخ: البخل: بضم الباء وبفتحها، والنووي يكثر من النقل من الجوهري في الصحاح ومن تهذيب اللغة للأزهري .
49:16: من نابه شيء في صلاته ..الخ. الشيخ: من نابه شيء في صلاته وأراد أن يتكلم فماذا يفعل ؟ يسبح ؛ سواء كان إمامًا أو مأمومًا، وقد مضى معنا أن التسبيح للرجال والتصفيح للنساء. وقد ذكرنا حديث المغيرة بن شعبة أنه قام في الركعة الثالثة فسبحوا له فلما رأى إصرارهم سبح بهم. وهو عند الترمذي.
50:22: وفيه دليل على جواز الفعل القليل في الصلاة. ..الخ. الشيخ: إِن كان للحاجة فلا حرج والكلام المشهور العامة إِن ثلاث حركات تبطل الصلاة غير صحيح وأقرب الأقوال لهذه المقولة الشائعة هو قول الحنفية بإن ثلاث أفعال من غير جنس الصلاة في الركن الواحد تبطل الصلاة. وقد تكون الحركة واجبة وقد تبطل صلاته إِن لم يفعلها كمن يتبين له أنه على غير القبلة وهو في الصلاة فيتحول اليها، وكذا من وجد النجاسة علىنعله فيخلعه كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة، وكمن كان في جيبه عينة بول طبية فله أن يتحرك بما يلزم من أجل التخلص منها .