40:38: حدثني محمد بن حاتم حدثنا معلى ..الخ. الشيخ: لما قال: (بمعنى حديث حماد ) ولم يقل: (بمعنى حديث أبي كامل ) ؟ الاسنادان يلتقيان في كثير بن شنظير. ففي الرواية الأولى رواه حماد عن كثير وفي الثانية رواه عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري التنوري مولاهم أبو عبيده البصري ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يصح عنه ذلك . وشنظير عَلَمْ على اسم والده ومعناه لغة: سيء الخُلُق. وكثير- الذي ابهم في الرواية السابقة- هو عينه الذي سماه عبدالوارث بابن شنظير. حماد بن سلمة أبو سعيد البصري ثقة ثبت إِلاَّ أنه أضر والظاهر أن العمى قد طرأ عليه، اذ صح عنه أنه كان يكتب . فحماد لم يُسمي والد كثير وإنما الذي سماه عبد الوارث وهو من فوائد جمع الطرق. وعطاء هو ابن أبي رباح أسلم مولاهم القرشي ثقة فقيه فاضل. وهو عند البخاري في كتاب العمل في الصلاة/ باب: لا يرد السلام في الصلاة. برقم 217: أخبرنا أبو معمر .. ووصل مسلم الى عبد الوارث بواسطتين، أما البخاري فبواسطة واحد ة، فكأن البخاري شيخ لمسلم في هذا الحديث. نسمعكم لفظ البخاري: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجة له، فانطلقت ثم رجعت وقد قضيتها فأتيت التبي - صلى الله عليه وسلم - فسلمت عليه فلم يرد علي، فوقع في قلبي ما الله أعلم به، فقلت في نفسي: لعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد علي أنني أبطأت عليه. ثم سلمت عليه فلم يرد علي فوقع في قلبي.. . في هذا تأكيد لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (وجعلت قرة عيني في الصلاة) ، في سفره وحضره وليله ونهاره. والانبياء أحياء يقومون ويصلون وهم يتلذذون في الطاعات والعبادات. وفي الصحيحن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع لعيسى علي السلام جُؤَارٌ وهو يلبي. فالأنبياء... أما أنهم يصلون ويحجون: فنعم. ومن طلب العلم لذة: فالله يكرمه بالكتب والمؤلفين والبحث .