الصفحة 1523 من 1625

27:13: وفي هذا الحديث النهي عن تشميت العاطس ..الخ. الشيخ: من أين قوله بالتحريم؟ من النص عند قوله: (فعطس رجل من القوم، فقلت له: يرحمك الله فرماني القوم بإبصارهم) . العطاس خارج الصلاة محمودٌ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: العطاس من الرحمن والتثاؤب من الشيطان. ورد برقم 2742 عند الترمذي من طريق شريك عن ابن اليقظان عن علي بن سالم عن ابيه عن جده قال - صلى الله عليه وسلم -:العطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة من الشيطان. وهو غريب ضعيف ولم يثبت. أبو داود برقم 931 من طريق معاوية بن الحكم- وسيأتي في توجيه كلام الشارح بعد قليل- قال معاوية: لما قدمت على رسول - صلى الله عليه وسلم - عُلمت أمورا من أمور الاسلام فكان ممن علمت أن قال لي: إذَا عطست فاحمد الله وإذا عطس العاطس فحمد الله فقل: يرحمك الله، قال: بينما أنا قائم مع رسول الله اذ عطس رجل فحمد الله. رواية مسلم التي معنا ليس فيها ذلك. ولكن لما قال له: يرحمك الله. فهذا يعني أن العاطس قال: الحمد لله.الخ. وكذا الترمذي باسناد صحيح برقم 404 من حديث رفاعة بن رافع:صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا مباركًا فيه مباركًا عليه كما يحب ربنا ويرضى. فلما صلى - صلى الله عليه وسلم - انصرف فقال: من المتكلم في الصلاة. فلم يتكلم أحد وكررها ثالثة، فقال رفاعة: أنا يا رسول الله! فقال: كيف قلت؟ فأعاد ما قاله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: و الذي نفسي بيده: لقد ابتدرها بضعاة وثلاثون ملكًا أيهم يصعد بها . وفي رواية عند أبي داود والطبراني، فيها: صليت المغرب فعطس رفاعة فقال الحمد لله. إذن؛ كان العطس والحمد والتشميت في الصلاة. من لطائف هذا الحديث ما ذكره ابن العربي في عارضة الأحوذي شرح جامع الترمذي: عدد الملائكة بعدد الحروف التي في قول رفاعة. و هذا ما يسمى بملح العلم، والملح ليست لها قاعدة مضطردة. اذ هي تقع فلتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت