47:37: وقال ابن قتيبة ..الخ. الشيخ: أنبجاني نسبة إلى منبج هي على غير قياس ومنبج جسر قرب حلب وهي معروفة - كما أظن - للأن فَتُصنع في حلب وتباع على هذا الجسر للوافدين إلى حلب. لذا ورد خميصة شامية -عند مالك- فالظاهر أَنَّ الخميصة والأنبجانية هي هي فكلاهما شاميان والله تعالى أعلم. والأنبجانية هي من أدون الثياب الغليظة بخلاف الخميصة التي هي من أنفس لباس العرب. فالنبي - صلى الله عليه وسلم - استبدل من أجل هذا العارض الذي يشغله عن صلاته فرد النفيس الغالي على صاحبه وطلب ما دونه ليدفع عنه البرد. وفي هذا قبول الهدية من الأصحاب. وفيه ايضا الارسال اليهم وطلب الهدية وهذا من المباسطة مع الأخوة . لذا ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه جاء فأخذ مالًا من جاريته فلما علم بذلك فرح وأعتقها. فقد تصبح العلاقة بين الأخوين فيها رفع الكلفة ومن هذا الرفع أنه أرسل - صلى الله عليه وسلم - إلى ابي جهم يطلب الهدية. إذا أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة بالخميصة وما صَلَّى بها فهل هذا خاص في الصلاة بالثوب أم أنه عام أي فقط إذا كنت لابسًا ؟ يعجبني كلام النووي في المجموع ج3 ص180: وهذا الثوب الذي به صورة او صليب او ما يلهي فتكره الصلاة فيه (بلبسه) واليه (تجعله سترة) وعليه (تجعله تحت القدمين) . أبو جهم الذي ردت اليه الخميصة ألا يريد الصلاة في هذه الخميصة؟ قد يستعملها في غير الصلاة ومثله تمامًا قوله - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين عند البخاري برقم 886 ومسلم برقم 2068 من حديث عُطارد حين بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - حُلّة من حرير (ديباجة فيها حرير) . وعطارد هو ابن حازم كان قد وعد كسرى -وابقى عنده قوسه- عن جمع من العرب فوفى بوعده فأهداه كسرى الحلة فأهداها عطارد للنبي - صلى الله عليه وسلم - فأهداها النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن الخطاب وهي من الحرير والحرير حرام للرجال.