الصفحة 1532 من 1625

15:14: قول الخطابي حلوان الكاهن ..الخ. الشيخ: إذن؛ هذا حديث حسن ..ورد مرفوعًا وموقوفًا، وله طرق. وأخرجه أَحمد عن يحيى بن سعيد عن خلاس عن أبي هريرة وعن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أتى كاهنا أو عرافًا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - . وسيأتينا أَنَّ من صدقه فقد كفر. الذهاب اليهم غير تصديقهم، ولا يلزم من عدم قبول الصلاة أنها لا تسقط من الذمة. فالقبول أقسام: قبول رضا ومحبة [واعتداد ومباهاة وثناء على العامل به بين الملأ الأعلى، وقبول جزاء وثواب (ورفع درجات) وإن لم يقع موقع الأول، وقبول إسقاط للعقاب فقط وإن لم يترتب عليه ثواب وجزاء كقبول صلاة من لا يحضر قلبه في شيء منها؛ فإنه ليس له من صلاة إِلاَّ ما عقل منها؛ فإنها تسقط الفرض ولا يثاب عليها، وكذلك صلاة الآبق وصلاة من أتى عرافًا فصدقه فإن البعض قد حقق أَن صلاة هؤلاء لا تقبل، ومع هذا لا يؤمرون بالإعادة يعني أَنَّ عدم قبول صلاتهم إنما هو في حصول الثواب لا في سقوطها من ذمتهم. نقلًا من المنار المنيف ج1 ص32] . وقلما من يتحصل على المنزلة الأولى، والثالثة يسقط العمل من الذمة فقط وذكرنا هذا في حديث من أبق من مواليه فلا ترفع له صلاة فتبقى ذمة الآبق مشغولة بالصلاة وكذا من يذهب للكاهن فعليهما أن يصليا مع أنهما فعلا الكبيرة فهو قد حُرم المنزلتين الأولتين وتبقى له المنزلة الثالثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت