الصفحة 1533 من 1625

19:42: قال: في العرب كهنة يدعون ..الخ. الشيخ: ذكر من أنواع الكهانة وهي كثيرة. فهؤلاء الذين يخطون في الرمل قديمًا وحديث يزعمون أنهم يعلمون الحظ والبخت. وقوله ( أَنَّ له رئيا من الجن ) ؛ فهذا صحيح؛ فلما جاء الإسلام طردت الشياطين من السماء وأرسلت عليهم الشهب { إِلاَّ من خطف الخطفة فاتبعه شهاب ثاقب } فمنعوا بعد أَن كانوا يسترقون الكلمة الواحدة ثم يكذبون عليها منه كذبه. وأعجبني كلام الخطابي في معالم السنن: ومنهم من له أسنان حادة ونفوس شريرة وطباع نارية فألقتهم الشياطين بما بينهم وبينهم من هذه المشابهة في هذه الأمور. وذكر الفرق بين العراف والكاهن . قال ابن راغب: العرافة تختص في الأمور الماضية والكهانة بالحادثة. قوله ( بمقدمات واسباب ) ؛ فإن كانت المقدمات بمجرد إخبارهن أو شيء ألقي في النفس أو المنام فهو باطل ولا وزن له ... أما إن كانت هذه الإسباب مستندة الى علم فبمقدار تحققها يتحقق المُسبب...

25:17: والحديث يشتمل على النهي عن اتيان ..الخ. الشيخ: اشارة الى أَنَّ الإمام النووي على معتقدٍ سليم في اشياء كثيرة وقد اعتمد في النقل على علماء معتبرين كالخطابي وكأن (معالم السنن) للخطابي كان بين يديه، والخطابي محدث وله وجوه قوية في العقيدة ينقل عن علماء أهل السنة ولديه ملكه فقهية وأصولية قوية. وكتابه معالم السنن يشهد له بذلك ولو أراد طالب علم أن يستخرج القواعد الكلية والأصولية منه لخرج برسالة قوية ونافعة. فهو عالم هُضِمَ حقه والعلماء الأقدمون يكثرون في النقل عنه وهو شافعي المشرب لكنه- كالنووي- يتحرى الدليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت