26:47: قوله ( منا رجال يتطيرون ..الخ. الشيخ: أي أَنَّ ما يهجم على القلب من غير كسبٍ لعملِ القلب مِنْ حديثِ نفسٍ أو تمني أو تشهي: لضعفٍ؛ فلا يؤآخذ عليه الإنسان. وليس هذا الكلام على اطلاقه؛ فالعمل القلبي الذي يكون ضمن المُكنة والإستطاعة والمتولد بإرادة الإنسان: يُحاسب عليه مدحًا أو ذمًا أَو أجرًا أو عقابًا؛ لذلك قال - صلى الله عليه وسلم - أنهما في الوزر أو الإثم سواء. وهو لا يخالف قوله - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ الله تجاوز لأمتي عما حدثت بها أنفسَُها - بضم السين: فالنفس هي المحدِّثة، وبفتح السين: فالنفس هي المحدَّثة- ما لم تتكلم به. وبالجملة فإن الأعمال القلبية أوسع من التكاليف.