4-كيف نوفق بين حديث ( رفع عن أُمَّتِي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) وبين وجوب الكفارة على القاتل غير المتعمد ؟ هذا الشرط لا نحتاجه. متى يلجأ إلى التقدير؟ عند فقدان النص، فلما يأتينا النص نعطل العقل. ( رفع عن أُمَّتِي ) شيء يسمى المقتضى يجب تقديره حتى يصان قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن خلاف الواقع. فنقدره ونقول هل هو عام أم خاص؟ على خلاف بين الأصوليين لكن الله تعالى يقول: { ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة } . [النساء: 73] . فالحديث على عمومه . والآية تشغل الذمة فلا حرج. والعلماء يقولون هناك حكم تكليفي وخطاب وضع. وخطاب الوضع هو السبب والمسبب والشرط. ولا يلزم فيه انشغال الذمة والتأثيم والعقاب من الله - عز وجل - . فمثلًا من حطم ابنُه الصغير زجاجَ السيارة فإن الوالد لا يأثم- قولًا واحدًا- ولكنه يضمن التعويض عن الضرر بالخطاب الوضعي.. فترتيب الكفارة لا يلزم منه تأثيم الفاعل.