1:08:06: يستحب له في موضع سجوده ..الخ. الشيخ: الأصل في الصلاة عدم اغماض العينين كما قال ابن القيم في الهدي النبوي وهو زاد المعاد - أنه لم يكن من هديه - صلى الله عليه وسلم - اغماض عينيه في الصلاة وكان في التشهد يومئ ببصره إلى اصبعه في الدعاء ولا يجاوز بصره اشارته. وقال الفيروز أبادي في سفر السعادة. كان - صلى الله عليه وسلم -: يفتح عينه المباركة في الصلاة ولم يكن يغمضها كما يفعله بعض المتعبدين. وقد ثبت في الصحيحن وغيرها أحاديث كثيرة تدلل بوضوح ما كان - صلى الله عليه وسلم - يغمض عينيه في الصلاة وفيها مد يده في الصلاة في صلاة الكسوف ليقطف من عنقود عنب لَمَّا رأى أهل الجنة. وكذا مدافعته للبهيمة الني أرادت أن تمر بين يدية، وردّ غلاما وجارية وحديث الشَّيْطَان الذي تعرض له فإنه خنقه فهذا كله رؤيةَ عين. فهذه الأحاديث يستفاد منها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يغمض عينيه في الصلاة. نعم؛ إختلف العلماء في حكم تغميض العينين والراجح ما قاله الإمام احمد: يكره، وقالوا: هو فعل اليهود، واباحه البعض وقالوا هو أقرب إلى الخشوع في الصلاة الذي هو سر الصلاة. والصواب أَنَّ السنة فتح العينين فإن وجد أنشغالًا مما لا يمكن دفعه فينظر في اللفظ والمعنى فقد يقال بجواز التغميض في مثل هذه الصورة فحسب من غير القول بالاضطرار. فقول النووي (عندي: لا يكره إِلاَّ أن يخاف ضررًا) خطأ، وإنما يكره إِلاَّ أن يخاف ضررًا.
1:12:13: وأما بعثه - صلى الله عليه وسلم - بالخميصة ..الخ. الشيخ: إذن؛ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يُرِدْ رَدَّ الهديةِ حتى لا يشوش خاطرَ أبي جهم، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حقره . فالنبي - صلى الله عليه وسلم - رد وطلب، وهذا الطلب أنما لعلمه - صلى الله عليه وسلم - أن ذلك يدخل السرور على أبي جهم. بعض الأخوة نَكِدٌ يَرُدُّ الضيافةَ عدة مرات فعليه أن يلبي الدعوة ليدخل السرور على أخيه.