2-جنس الإيمان يتفاوت بين النَّاس، فالقول بالزيادة ينبغي أَنَّ يوضع القول بعدم التساوي وتفاضل النَّاس فيه. فالإيمان الباطن لا بد أن يظهر في المعاملات لكن هذا في النجاة عند الله فكلما قوي عمل القلب ظهر في الأعمال [الجوارح] فيحكم على النَّاس في ظاهرهم وإقرارهم ومجرد تصديق قلوبهم. لماذا قلنا: (مجرد نصديق قلوبهم) ؟ لو أنه رمى المصحف في القذورات وقال: أشهد ان لا إله إِلاَّ الله.. . نقول له: أنت كافر؛ لأن هذا العمل يناقض الإيمان من كل الوجوه. خلافًا لبعض السلف الصالح.
3-ما هو حكم من دخل المسجد والإمام يخطب أتسقط عن الجمعة؟ ينقص أجره ويأثم على تأخره، وحضور الجمعة فرض على كل مكلف خلافًا لقول الشوكاني وصديق حسن خان في [الروضة الندية] اللذان قالا بالسُّنية. وقول جماهير الفقهاء هو الصواب؛ لأن الخطبة داخلة في عموم قوله تعالى: { فاسعوا إلى ذكر الله} .فإن فاتته ركعة صَلَّى الأخرى ولا يلزمه إتمام الأربع، بل وأرى أرجح الأقوال كما قال شيخ الاسلام أَنَّ صلاة الجمعة مستقلة لوقتها فإن أدرك شيئًا منها صَلَّى ركعتين، فإن لم يدرك شيئًا صَلَّى أربعًا كما ثبت عن ابن مسعود.