قَوْلُهُ: ( فانكره) ؛ أَيْ: أنكر الشيخ أنه أخبره بذلك وجزم بذلك. وَإِذَا لم يجزم أو لم يُكذِّب كقوله: لعلي لم أخبرك وما شابه من العبارات؛ فإنه تُقبل روايته؛ لأن المثبت مقدم على النافي والذاكر حجة على الناسي. أما إِذَا جزم أو كذّب الشيخ التلميذَ فإنه مُجمعٌ عند علماء الحديث أنه تُردَّ روايته. فعلم الحديث لا ينبي على الظنون والشكوك فإن جزم بالرد ولم يقع التصريح بالتكذيب كالصورة التي معنا فالراجح قبول الخبر وهو صنيع الشيخين البخاري ومسلم. ففي صحيح مسلم كتاب السلام باب لا عدوى ولا طيرة برقم 2221 قال: حدثني أبو الطاهر وحرملة وتقاربا في اللفظ قالا: اخبرنا ابن وهب أخبرنا يونس عن ابن شهاب أَنَّ أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا عدوى. ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يُورد مُمْرِضٌ على مُصِحٍ.