الصفحة 1609 من 1625

2-ما حكم اعطاء درس قبل خطبة الجمعة؟ وقفت اليوم في تاريخ ابن أبي خيثمة عن طاووس فقال: بدعة. وفي سنن أبي داود أنه نهى - صلى الله عليه وسلم - عن التحلق يوم الجمعة. فالأصل أَنْ يتهيأ الناس لموعظة الإمام ولا ينشغلوا بكثرة الكلام. وصح عن أبي بكر الصديق قَوْلُهُ: ( إِذَا وعظت فأوجز فإن كثرة الكلام ينسي بعضه بعضًا) . وكان ابن عمر وابن عباس كانا يصليان ما شاء الله لهما حتى يصعد الإمام المنبر فتكون النفس قد زكيت وأوجدت الاستعداد عندها لكي تفهم وتتعظ لما سيقوله الإمام. فلا ينبغي التدريس ولا السؤال في هذا الوقت وإنما وقت تهيئة النفس لاستقبال الموعظة. ومن عجيب ما ذكره الخطابي في تصحيفات المحدثين أَنَّ محدثا بقي حينا من الدهر لا يحلق يوم الجمعة فلم سئل قال أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الحَلْقِ يوم الجمعة . وإنما هو الحِلَق.

3-كيف نميز الطبقة العازلة لماء الوضوء؟ أهل الإختصاص يعرفون . فالحبر والدهان غير المناكير التي توضع على أظافر الاصابع، وقد ذكر الذهبي في ميزانه عند ترجمة الآمدي الأصولي: وقد أتهم بأنه كان تاركًا للصلاة قال: وضعوا على رجله الحبر وهو نائم ورجعوا إليه بعد الفجر فوجدوا الحبر على رجله. فمن قال أنه لم يتوضأ ولكن الحبر لم يُزال. وقد دافع الذهبي عن الآمدي في هذا.

4-ما حكم الأحاديث التي يرويها صغار الصحابة ؟ هنالك طبقة لم يتشرفوا بأن يفهموا أحاديث النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وإنما رأوه . وكان الناس يأتون بأولادهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - فمن رأى النَّبِيّ وهو صغير فقط فهو صحابي من حيث الرؤية ؛ لذا تعامل روايته معاملة التابعي وليس الصحابي . وقد قال الذهبي في السير وابن حجر: هو صحابي من حيث الرؤية تابعي من حيث الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت