3:07: حدثنا إسحاق بن ابراهيم أخبرنا جرير عن منصور.. الخ الشيخ: متفق عليه وجُلُّ رواته كوفيون . جرير بن عبد الحميد الضبي الكوفي نزيل الري وقاضيها . منصور بن المعتمر ابو عساف السلمي ثقة ثبت من أئمة الكوفة كان لا يدلس . المسيب بن رافع الأسدي الكاهلي ابو العلاء الكوفي وكان أعمى وهو ثقة. وراد هو الثقفي أبو سعيد وقيل أبو الورد وهو ثقة كوفي وكان كاتبًا للمغيرة . لما كتب معاوية للمغيرة رضي الله عنهما كان المغيرة كان المغيرة أميرًا على الكوفة لمعاوية حينئذٍ. والظاهر أَنَّ معاوية طلب من المغيرة أَنْ يكتب له عما سمع من النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - من ذكر على اثر الصلاة. وقد خطر ببالي أَنَّ سبب طلب معاوية من المغيرة هذا الأمر بالذات لأنّ فيه شَيْئًَا خاصًا في هذا الباب ، وقد ظفرت بهذا عند البخاري كما سيأتي معنا لاحقا إن شاء الله تعالى. بل وقع في قلبي أَنَّ المغيرة [1] سمع هذا الحديث فشُوِّشَ عليه فلما وقع له الشك تثَبَّتَ مِنَ المغيرةِ لغلبة ظنه أَنَّ المغيرة كان معه في ذاك المجلس الذي سمعا فيه الحديث من النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - . ثم وجدت هذا ظاهرًا في موطأ مالك على وجه آخر إذ كان يقول معاوية على المنبر: إنه لا مانع لما أعطى الله ولا معطي لما منع الله ولا ينفع ذا الجد منه الجد، من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين. سمعته من الرسول - صلى الله عليه وسلم - على هذه الأعواد. أي: وهو على المنبر، فلم يكن رضي الله عنه يضبط كما يضبط المغيرة لذا كتب إليه بذلك. وقد أخرجه البخاري في مواطن عديدة من صحيحه فأخرجه مثلًا برقم 6330 كتاب الدعوات باب الدعاء بعد الصلاة. وفي هذا جواز الدعاء بعد الذكر: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير به. فتساوى الشيخان فكل منهما أخرجه عن جرير بواسطة. وبرقم 6473 كتاب الرقاق باب ما يكره من قيل وقال.
(1) مراد الشيخ: معاوية.