الصفحة 1615 من 1625

الحديث الذي معنا برقم 593 [من كتاب المساجد] ثم كرر في كتاب الأقضية، فَإِذَا أراد المُخَرِّجُ تخريجه من صحيح مسلم قال: أخرجه مسلم في صحيحه برقم 593 كتاب المساجد، وبعد رقم 1715 (هو الرقم المتسلسل للحديث الذي قبله) كتاب الأقضية انتهى ملخصًا من كلام الشيخ. (16:15) . الموطن الثالث عند الإمام البخاري هو برقم 6615 كتاب القدر باب لا مانع لما أعطى الله من طريق فليح: حدثنا عبده عن وراد قال:كتب معاوية إلى المغيرة اكتب إليَّ ما سمعت النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول خلف الصلاة. فأملى علي المغيرة: سمعت النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول خلف الصلاة ..الخ. قال البخاري: قال ابن جريج اخبرني عبده أَنَّ ورّادًا أخبره بهذا، قال وراد: وفدت بعد إلى معاوية فسمعته يأمر الناس بذلك. وفي هذا حرص معاوية على ضبط حديث النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وحرصه على السنة ونشرها في الأمة وفي هذا رد على من يطعن فيه رضي الله عنه وغيرها مِنَ الفضائل التي خصّها غير واحد من أهل العلم بالتصنيف والتأليف. وقد كُذبَ عليه وعلى المغيرة كثيرًا فشاع ذلك حتى بين أهل السنة بسبب أصحاب كتب الأدب الذين كانت مشاربهم الرفض والاعتزال ككتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني والعقد الفريد ومروج الذهب. وللأسف! فإنّه حتى مطلع القرن الماضي ( النصف الثاني من القرن العشرين) فإنّ هذه الكتب هي التي كانت شائعةً حتى عند علماء الشريعة. أما كتب الحديث فقد تأخر طبعها من مثل فتح الباري، وكان علم الحديث غريبًا وكان مشايخ الأزاهرة شديدوا العناية بها، وقد درسني استاذ كان يأتي كثيرا بالغرائب فلما سألته عن ذلك أوضح لي أنها من الأغاني والعقد الفريد. ورحم الله الشيخ محب الدين الخطيب فهو الذي أحيا علم الحديث وطبع على نفقته الخاصة كتاب فتح الباري. في هذا الحديث الاعتماد على خبر الواحد وفيه أَنَّ الكتاب حجةٌ فيُعْمَلُ به ويُنَزَّلُ منزلةَ السماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت