فقول الشافعية والحنفية من ان النبي (صلى) في آخر مرض موته صلى اماما وصلى ابو بكر خلفه قائما وكان ابو بكر يسمعهم، هو كلام فيه مؤاخذة مع ان البخاري نقل عن شيخه الحميدي عقب رقم 66089 / من صحيحه قوله اذا صلى جالسا فصلوا جلوسا قال الحميدي هو في مرضه القديم - مرض انس في السنة الخامسة - ثم صلى بعد ذلك جالسا والناس خلفه قياما ولم يأمرهم بالقعود وانما يؤخذ بالآخر من فعله (صلى) .دلّ هذا انه لم يثبت عن اصحاب النبي (صلى) قط انهم افتوا او قالوا او فعلوا انه ان صلى الامام جالسا لمرض ان يصلي المأمونون خلف قياما فاخرج ابن المنذر عن هشيم بن خضير انه كان يؤم قومه فاشتكى فخرج اليهم بعد شكواه فامروه ان يصلي بهم فقال انني لا استطيع ان اصلي قائما فاقعدوا فصلى بهم قاعدا وهم قعود، بل ثبت عند ابي شيبة ايضا وباسناد صحيح ايضا عن جابر وهو راوي الحديث انه اشتكى وحضرت الصلاة فصلى بهم جالسا وصلوا معه جلوسا وثبت ذلك عند ابن ابي شيبة عن ابي هريرة وهو راوي الحديث ، والزم ابن المنذر بذلك بقوله ان الصحابي اعلم بما روى ، لان ابا هريرة وجابرا رويا الامر المذكور واستمر بالعمل به والفتيا بعد النبي (صلى) بل وادعىابن حبان الاجماع عليه - وكأنه اراد الاجماع السكوتي - لانه حكاه عن اربعة من اصحاب النبي (صلى) وقال: لا يحفظ عن احد من اصحاب النبي (صلى) غير هذا القول لا من طريق صحيح ولا ضعيف وكذا قال ابن حزم: فان صلى الامام جالسا صلى من وراءه جلوسا. فهذ قرائن تؤيد اننا نصلي جلوسا وهذا مذهب الامام أحمد . انتهى .
الاسئلة:ـ