الصفحة 188 من 1625

43:11: وإذا صَلَّى على حاله وفي الوقت سعة ..الخ. الشيخ: هنا قاعدة مهمة.قال: (ولو صَلَّى على حاله) ؛ أيُّ حالٍ؟ مع المدافعة ام مع الحضور؟ الراجح التفريق: إن كانت المدافعة بحيث لا يدري كم صَلَّى فلا معنى بالقول ان صلاته مقبولة بل صلاته باطلة عند الجميع كما قال القاضي عياض . والكراهة مع الحضور وليست مع المدافعة. قوله: ( يستحب اعادتها ولكن لا يجب ) ؛ هل يلزم من الاعادة البطلان؟ هذه هي القاعدة. ثبت عن طاوس بن كيسان اليمني التابعي أنه رأى ابنه يُصلي فقال له: تعوذت بالله من اربع قبل التسليم؟ قال: لا، فقال له طاوس: أعد صلاتك. فهل يلزم من اعادته للصلاة عند طاوس ان تبطل الصلاة إذا لم يتعوذ المصلي؟ لا يلزم. وقد ثبت عن أبي قتادة الأَنْصَارِيّ ان ولده اغتسل فقال له: للجنابة ام للجمعة؟ قال: للجنابة، فقال له: أعد غسلك. وورد عن عمر انه صَلَّى ولم يجهر بالقراءة فأعاد الصلاة. في رواية: (لم يقرأ) وفي رواية: (لم يجهر) ، والظاهر ان المراد: (لم يقرأ) ، والشاهد ان إعادة عمر للصلاة لا يلزم منها البطلان والدليل على ذلك حديث أبي دود: ان من تيمم ووجد الماء فأعاد فله أجران. فهذه اعادة دون بطلان الصلاة. فلا يلزم من الاعادة -مشروعيتهً او استحبابًا- القولُ ببطلان الصلاة، لكن لو قلنا أَنَّ الاعادة لازمة فهذا الذي يلزم منه بطلان الصلاة. قول الشارح ههنا: ( ولكن يستحب اعادتها ولا يجب) ؛ فهو كلام له نظائر من النقل، وورد ما يدل على نصه في النص. فالقول بالاعادة قوي يقع احتياطا.ً سئل أبو عبيد القاسم بن سلام عن حكم البسملة في الوضوء فقال: إن تركت التسمية في وضوئي سأعيد ولا أُوجب على غيري ذلك . ومن اللفتات الدقيقة التي سمعتها من شيخنا الالباني في حكم البسملة في الوضوء فكان يقول: النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في الحديث الحسن: لا وضوء لمن لايذكر اسم الله عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت