14:30: حدثني زهير بن حرب ..الخ. الشيخ: أخرجه البخاري في كتاب الصلاة / باب ما جاء في الثوم النيء والبصل والكراث برقم 856 وفي كتاب الأطعمة برقم 5451 وكلاهما من طريق عبد الوارث عن عبد العزيز بن صهيب الكناني - نسبة إلى كنانة وهي من قريش- مولاهم وكان أعمى ، وعبد الوارث هو من أوثق الناس في عبد العزيز . ابن علية هو اسماعيل ونسب إلى أُمَّةَ وقد ألف الفيروز أبادي صاحب القاموس كتابا سماه ( تحفة الأبيه فيمن أنتسب إلى غير أبيه) وهو مطبوع . اسماعيل بن ابراهيم بن مقسم الأسدي وكان ثقة . قيل أَن شعبة قال: سئل حماد بن سلمة فأخطأ فقلنا له ذلك فسكت فقلنا له اسماعيل بن علية يرويه على خلاف ما تقول فسكت ودخل داره فنظر في كتبه ثم خرج فقال: الْحَقُّ ما قال ابن علية. وفي هذا دلالة على حذقة وشدة حفظه وضبطه [أي ابن علية] . هنا لَمَّا سئل أنس أجاب بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل كلمة من عنده ؛ لذا المفتي إِن سئل فأبركُ وأجمعُ جواب هو ما كان مسندًا بقول الله وقول رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى الأقل أَن يكون بأثرٍ عن الصحابة . لذا قال أهل العلم: إِن استطعت أَن لا تَحُكَّ رأسك إِلاَّ بأثر فأفعل. ومن اطلع في الكتب الصحاح والسنن والمصنفات فإنه لا يكاد يحتاج في مسألة أو في عمل إِلاَّ وجد عليه الأثر. فنحن طلبة العلم أثريون سلفيون لا نحتاج لسياسات واجتهادات وآراء وأقوال البشر وإنما إلى فهم ومنهج من قبلنا لنستشعر بركة وحي السماء ونسأله تعالى أَن يحيينا طلبة علم وأن يمتع أعيننا ويحقق آمالنا بإن نرى علماءنا وأن يحشرنا معهم [ بدى على الشيخ تغير في الصوت وأغرورقت عيناه بالدمع ] .