الصفحة 203 من 1625

25:03: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ..الخ. الشيخ: هذا اللفظ يفيدنا . نقف مع الإسناد: كثير بن هشام الكلابي الرَّقِّيّ ثقة نزيل بغداد: وهشام الدستوائي هو ابن أبي عبد الله -وهو سنبر- وكنيته أبو بكر ثقة ثبت رمي بالقدر . ومسلم إن أخرج لأبي لزبير عن جابر يكثر حتى يرفع انفراده حتى تزول تهمة تدليس أبي الزبير وكذا رواية الليث بن سعد عن أبي الزُّبَيْر فقد صح أَن الليث قال لأبي الزُّبَيْر عَلِّم لي على الأحاديث التي سمعتها عن جابر فلم يرو عنه إِلاَّ ما سمعه عن جابر ؛ لذا أورد مسلم طرقًا عقب هذا الطريق . قوله: (نهى - صلى الله عليه وسلم - عن أكل البصل والكراث ) ؛ [ فهنا] لم يذكر الثوم ، وفي رواية عند ابن خزيمة من طريق أبي الزُّبَيْر عن جابر: (ولم يكن في بلدنا يومئذ الثوم ) ؛ معلوم أنه لم يكن يزرع في المدينة ولكن لا يلزم من هذا عدم جلبه من بلد آ خر. قوله: ( فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها ) ؛ وقد فارقوا المدينة في غزوةٍ . لو أَن أهل المسجد جميعا أكلو الثوم أو البصل فهل يبقى النهي قائمًا؟ تحصيل حاصل فالكل متلطخ بهذه الرائحة وهذا مفاد قول جابر: (فأكلنا) فالجميع أو الأكثر قد أكل الثوم ، وتعليل النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: ( فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنوا آدم ) فيه إشارة إلى بقاء الكراهية قائمة وبلا شك فإن المراد بالملائكة ليس ملائكة الحفظة وإنما الذين يخشون المجالس والمساجد وفيه دلالة اللازم أَن الملائكة تشهد الصلوات في المساجد ، وفي رواية عند الترمذي قال جابر -بعد نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أكل الثوم والبصل-: ( إذا كان أحدنا خاليا) ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: إِن الملائكة تتأذى مما تتأذى منه بنو آدم ) ؛ أي أَن الكرهية قائمة حتى في صلاة المفرد فالله أحق أن يُتجمل له. وفي قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( فإن الملائكة تتأذى ..)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت