إشارة إلى أَن ما يؤذي ذوي الطباع السليمة من الآدميين يؤذي الملائكة الكرام كالثوم والبصل والدخان والروائح المنبعثة من ذوي بعض المهن كالجزارين والحدادين وغيرهم . نأتي للطريق الثاني لجابر.
33:11: وحدثني أبو الطاهر وحرملة ..الخ. الشيخ: أبو الطاهر احمد بن عمرو بن الصرح متوفي سنة 260 ثقة أموي وهو مصري وكذا حرملة وابن وهب ، أما يونس فهو كوفي وابن شهاب مدني وعطاء مكي فالإسناد منوع. يونس بن يزيد الأيلي فهو ثقة إِلاَّ أَن في روايته عن الزْهُرِيِّ شيئًا . فهنا العلة في الإسناد هو رواية يونس عن الزهريِّ وفي الرواية السابقة فالعلة في رواية الزبير عن جابر . فمكان الضعف مختلف في الإسنادين وبالتالي يُجبر الضعف. والحديث الحسن والصحيح هو من مضان الصحيحين كما قال ابن الصلاح: جميع ما في الصحيح صحيح سوى أحرف يسيرة تُكلم فيها . أما عطاء بن أبي رباح فهو كثير الارسال . قوله ( وفي رواية حرملة: وزعم أَن رسول - صلى الله عليه وسلم - ) ؛ كلمة ( زعم) على من تعود ؟ على جابر . أما في رواية أبو الطاهر فإن جابرًا (قال) . لمإذا لا نقول أَن ( زعم) قالها عطاء ؟ لو كان كذلك لوضع مسلم كلمة (زعم) بعد كلمة عطاء مباشرة ، ولكنه وضعها بعد جابر وبالتالي فإن جابر يقول: زعم [أَن] النبي - صلى الله عليه وسلم - . و (زعم) عند العرب لا يلزم منها الكذب فهي تأتي بمعنى ( قال ) ، كقول الأعرابي للنبي - صلى الله عليه وسلم -: آلله! إنك تزعم أَن الله أرسلك . والزعم يطلق على القول المحقق . وقد أورده البخاري في أربعة مواطن: إثنان في كتاب الصلاة باب ما جاء في البصل والثوم والكراث برقم 854 حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا أبو عاصم اخبرنا ابن جريج اخبرني عطاء قال سمعتُ جابر . فهذا اسناد سماعي كله وهو من أجل أنواع المسلسلات.