23:37: حدثنا هارون بن سعيد الايلي ..الخ. الشيخ: شيخا مسلم مصريون إِلا صحابي الحديث ومن روى عنه . احمد بن عيسى صدوق تُكلم في سماعه بغير حجة. عمرو بن الحارث بن يعقوب الانصاري مولاهم مصري ثقة ثبت حافظ . وبُكير بن الاشج اصله مدني نزل مصر وبقي فيها، لم يسمع مالكًا وكان مالك يُجلّه ويقول عنه: بكير من العلماء . ابن الخباب هو عبد الله الانصَارِيّ ثقة مدني . الظاهر من لفظ الحديث السابق: (فأكلنا) ؛ أن أبا سعيد كان ممن اكل من البصل والثوم ، اما هنا فبيَّنَ أن البعض أكل والبعض الآخر لم يأكل. ما حكم من مَرَّ ببستان فهل يأكل منه ؟ نعم ؛ بعد ان يستأذن، وان لم يجد احدًا نادى بأعلى صوته ثلاثا: يا صاحب البستان، فان لم يجد أحدًا أكل ولم يحمل شيئا معه؛ فقد ثبت ذلك عند احمد وابن ماجة وابن حبان والحاكم من حديث ابي سعيد الخدري: اذا أتيت راعيَ الإبل فنادي: يا راعيَ الابل ثلاثًا، فاذا اجابك وإِلاَّ فاحْلب واشرب من غير ان تفسد، و اذا أتيت على حائط فنادي:يا صاحب الحائط ثلاثًا، فإن اجابك والا فكُل من غير أن تُفسد . وفي رواية من حديث حسن عن سمرة عند ابي داود والترمذي والبيهقي والطيالسي والضياء المقدسي في المختارة: (ولا يحمل منه شيئًا ) وهي تفسير لعبارة: (ولا تفسد) . وقد ألف محمد بن عبد الهادي -تلميذ شيخ الاسلام وقد مات عن 21 سنة- كتابًا سماه: ( احاديث الحائط) ولم أظفر له على نسخة خطية للآن؛ حيث كان شيخ الاسلام كثيرًا ما يملي على تلاميذه الاحاديث وهو في الحائط . إذن؛ قوله: ( مرَّ على زراعة بصل هو وأصحابه فنزل ناس منهم فأكلوا منه ) ؛فربما أكلوا بعد الاستئذان أو أنهم صوتوا ولم يجبهم أحد ثم أكلوا ، فهذا الحديث مجمل و الأحاديث الآخرى تفصل.