الصفحة 216 من 1625

قوله: ( حتى ذهب ريحها ) ؛ فيها ان النهي والمنع هو لعلةٍ منصوص عليها وهي الريح المؤذية وبالتالي فمن أكل الثوم ثم اكل شيئا فاذهب ريحها جاز له ان ياتي المسجد، فالحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا. وقد ذكرت لكم ان القرطبي ذكر في تفسيره أَنَّ من جلس في المسجد يغتاب المسلمين ويتتبع عواراتهم فحُكمُه حُكم من أكل الثوم والبصل. ويقاس على الريح كل ما يُسبب الأذى للمصلين كالدخان ورائحة الجوارب وثياب الصناع والسمَّاكين ومن شابههم وكذا من يؤذي المصلين بصوته العالي . ناتي لحديث عمر وله طريقان ومداره على قتادة ورواه عن قتادة اثنان: هشام الدستوائي وهو ابن ابي عبد الله ، وشعبة بن الحجاج . وانتقد الدارقطني هذا الطريق في (التتبع) حيث تتبع فيه أحاديث صحيح مسلم وانتقدها، وجُل انتقاداته تصب في انفرادات مسلم، وقد ذكرنا ان البخاري عمد الى رجال لم يُتكلم فيهم فكان شرطه أدق، ونزل مسلمٌ الى رواة شملهم اسم الستر والعدالة وتُكلم في بعضهم فانتقى من احاديثهم فكان عمله أشق.

33:15: حدثنا محمد بن المثنى ..الخ. الشيخ: ما معنى: ( ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر أبا بكر ) ؟ اي ذكرهما بالخير واثنى عليهما، ولازِمُ ذلك أنه استشعر قُربَ اللُّحُوق بهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت