34:39: قال:إني رأيت أن ديكًا قد نقرني ثلاث نقرات ..الخ. الشيخ: (أُراهُ) [بضم الهمز] ؛ اي أظنه بخلاف (أَراه) [بفتح الهمز] ..، والديك في المنام هو العبد المملوك فالديك لا يطير..، فيُأول بالعبد أوصحاب الدار أو صاحب الكلام الحسن قليل الفعال، وهنا مراده ان عبدًا مملوكا له سيقتله، فقتله ابو لؤلؤة المجوسي وكان عبدًا. والمتتبع لهذه القصة يجد ان عمر قَصَّها على اسماء بنت عميس زوج ابي بكر الصديق . واعْبَرُ امةِ محمد - صلى الله عليه وسلم -: ابو بكر ثم سعيد بن المُسَيِّبِ وابن سيرين . فهو عبَّرها بعد ان قصها على اسماء ولعل تأويله لها وافق تاويلها او تاويلها اخذ منه ماخذًا. وفي هذا أن الالهام والرؤيا يُستانس بهما ولكنهما ليسا بدليل أصلي؛ فمن زعم من الاباضية ان الالهام النفسي دليل اصلي كالكتاب والسنة والإجماع والقياس يُعتمد عليه باضطراد- وعلى هذا الصوفية- فهو ضلال. ولكن لا تُهدر إذا مال صاحبها إلى صفاء ونقاء النفس فيُستأنس بها استئناسًا. وكان همّ عمر في ذلك كله رعيته بعد ان يموت ومن يكون واليًا عليهم .
38:49: ان اقواما يأمرونني أن استخلف ..الخ. الشيخ: هذه سنة الله في انه لا يضيع من يحمل دينه ولا سنة نبيه قالها عمر مقررًا لها ومن خلال علمه بالنصوص وحياة صاحبه ومما اخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخر زمانه. حتى قال ابن الصواف: لو أن انسانًا بَيَّتَ الكذبَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الليل ليسَّر اللهُ له في النهار من يفضحه . ففرسان الحديث اللهُ خلقهم واجتباهم ويسر لهم اسباب الاشتغال بدينه.