18:36: حدثنا هشام قال حدثنا قتادة ..الخ. الشيخ: قتادة قال: عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة..الخ فالذي فيه ذكر الديك وذكر الكلالة وذكر استخلاف عُمَر وذكر النهي عن أكل الشجرتين البصل والثوم. لو جمعنا طرق هذا الحديث لعلمنا انه ثابت بيقين دون ادنى شك او تخمين، وهو من انفرادات مسلم فلم يُعرج عليه البخاري لخلاف فيه على سالم بن أبي الجعد فذكره اكثر الرواة وهم ثلاثة من الثقات عن سالم عن عمر منقطعا، وسالم بن أبي الجعد لم يسمع من عُمَر ولم يدركه فبينهما واسطة وقد ذكرها قتادة، وقتادة قيل انه مدلس ولذا ذكر الدارقطني في التتبع-الذي تتبع فيه الشيخان فانتقد بعض الأحاديث وكان لمسلم الحظ الاكبر في ذلك وقد سرد هذا الحديث الشيخ ربيع المدخلي في رسالة الماجستير وهي مطبوعة وهي مفيدة بعنوان: (بين الامامين مسلم والدارقطني) ، حاكم بينهما في مؤاخذات الدارقطني على مسلم وحكم بتصويب الدارقطني، وأنا لست مع هذا القول وأنما انا مع مسلم كما سيأتي إِن شاء الله. فالدارقطني يقول: ثلاثًا من الثقات خالفوا قتادة، وقتادة انفرد بذكر معدان بين سالم بن أبي الجعد وعمر، وثلاثة أخرين هم منصور بن المعتمر وروايته عن سالم عن عمر باسقاط الواسطة عند النسائي في الكبرى. وحصين بن عبد الرحمن وروايته عن سالم عن عمر باسقاط معدان ايضا عند النسائي في الكبرى وعند الحميدي في المسند ج1 ص3، واما رواية عمرو بن مرة -وليس عمر بن مرة كما في المطبوع- فهي كذلك باسقاط معدان. يقول الدارقطني في التتبع: وأخرج مسلم حديث قتادة عن سالم عن معدان عن عمر موقوفًا بالثوم والبصل من حديث شعبة ومن حديث شعبة (اين أخرجه من طريق شعبة؟ في الرواية التالية، وهل تفيدنا رواية شعبة عن قتادة ؟ نعم؛ لأنه كفانا تدليس قتادة؛ وكان يقول: كنت انظر إلى فم قتادة فإن صرح بالتحديث كتبت عنه والا فلا.