الصفحة 255 من 1625

12:16: وحدثني الحجَّاج ابن الشاعر ..الخ. الشيخ: ( لا وجدتَ ) ؛ تؤكد ان المراد في الحديث السابق ( لا ردها الله عليك ) بإن اللام هي نافية وليست ناهية. فالأحاديث تفسر بعضها بعضا وينبغي ان تُفهم مجموعةً، فلا يجوز ان يأخذ الحكم من حديث واحد وبمعزل عن باقي النصوص. شيخ مسلم هو حجاج بن يوسف الثقفي وليس هو الإمام المبير الهالك والذي وقع له ذكر ايضا في الصحيحين ولكنه ليس أهلا لأن يُروى عنه. قاله ابن حجر في التقريب وذكره تمييزًا عن الحجَّاج ابن الشاعر هذا، وهو شيخ مسلم وشيخٌ لابي داود ايضا، وبينهما فرقٌ في الكنية وفي الطبقة ايضا. اما علقمة بن مرثد فهو حضرمي كوفي ثقة يروي عن ابن بُريدة، ولبريدة بن الحصين اولاد وهو كوفي ثم انتقل إلى مرو خراسان مجاهدًا ومات هناك بل انتقل من المدينة الىالبصرة ومن هناك إلى خراسان وأولاده كُثْرٌ وأشهرهم سليمان وعبدالله . وقد انكر الإمام احمد وغيره ان يكون علقمة سمع شيئًا من عبدالله فإن روى عن ابن بريده فيراد به سليمان وليس عبد الله. قوله: ( من دعا إلى الجمل الاحمر) ؛ هذا الإنشاد - كما سيأتينا في نهاية الرواية - كان بعد صلاة الفجر، والرجل صَلَّى الفجر وتعجل في الخروج فما وجد جملة فأدخل رأسة داخل المسجد وهو في الخارج ثم نشد جَمَلَهُ. فلو أنه نشده خارج المسجد لَمَّا وقع النهي، فهذا يفيدنا حكمٌ في نزاع ياتينا في الرواية الأخيرة. معنى قوله (من دعا) ؛ أي من رآه واطلع عليه وكأنه يقول: من وجد ضالتي التي هي الجمل الأحمر فدعاني إليه وجمعني إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت