فقال له - صلى الله عليه وسلم - ( لا وجدتَ ) ؛ فالحكمة ان تضع الشيء المناسب في المكان النَّاس فإن قسا الإمام من أجل المصلحة العامة على البعض ممن يُؤثرون مصالحهم الشخصية فهذا عمل مشروع محمود وهي عين الحكمة وهي شدة مطلوبة علمنا إياها نبينا - صلى الله عليه وسلم - وهذا وارد من باب تحريم حرمات الله فقد اخرج البخاري في صحيحه بسنده إلى السائب بن يزيد قال: كنت قائما في المسجد فحصبني رجل فنظرت فإذا هو عمر بن الخطاب فقال: اذهب فاتني بهذين، قال: فذهبت فجئته بهما فقال عمر لهما: لو كنتما من أهل المدينة لأوجعتكما ضربا ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فهذا الحكم ليس خاصًا بمسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - مع القول بعظم حرمته أكثر من غيره من المساجد- إِلاَّ أنه يشمل جميع المساجد. وسنة عمر مُعتبرة فما منعه من ضربهما إِلاَّ حقُّ الضيافة فكانا من اهل الطائف .
19:45: وحدثنا ابو بكر بن أبي شيبة ..الخ. الشيخ: قوله: ( لَمَّا بنيت له ) ؛ أي للذكر وإقام الصلاة ووعظ الناس وتعليمهم وما شابه. اين يلتقي هذا الاسناد مع الذي قبله؟ في علقمة. وهناك الراوي عن علقمة هو سُفيان الثَّوريّ وهنا أبو سنان الشيباني واسمه سعيد بن سنان، قال عنه احمد: ثبت في الحديث، ووثقة النسائي، وقال أبو داود في سننه على اثر حديث رقم 4697: وكان مرجئًا . وهذا الاسناد كوفي من وكيع إلى علقمة، وسليمان من مرو وابوه بصري انتقل إلى مرو.