وتوجد رواية عند أبي دَاوُدَ في سننه برقم 1039 وعند الترمذي في جامعه برقم 395 وعند ابن حبان وابن خزيمة من طريق اشعث بن عبد الملك عن ابن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران، قال: صَلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس، فسها في صلاته فسجد سجدتي السهو ثم تشهد ثم سلم. ولكن هذه الزيادة شاذة وهي ضعيفة مع ان الحاكم اخرجها في مستدركة برقم 323 الجزء الأول وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في التلخيص إِلاَّ ان اشعث بن عبد الملك وإن كان ثقة إِلاَّ ان مسلما لم يخرج له مطلقا ، والبخاري لم يخرج له في صحيحه وانما علق عنه، واحسن الترمذي لَمَّا قال:هذا الحديث حديث حسن غريب، والحديث - كما رأينا- من طريق ابن علية عن خالد بن مهران عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران دون لفظة: ثم تشهد. وهكذا رواها عن خالد جمع منهم شعبة وابن عليه ووهيب والثقفي وهشيم وحماد بن زيد ومعتمر بن سليمان ويزيد بن زريع ومسلمة بن محمد وغيرهم. وقال ابن المنذر: لا احسب التشهد في سجود السهو يثبت، وقال البيهقي:أخطأ اشعث فيما رواه (ثم تشهد) ، وقيل للامام ابن سيرين [عنها] فلم يعرفها ولم يقل بها. والقاعدة أَنَّ ابضاع -أي اجزاء - العبادات لا تأخذ حكم العبادة. فالسجدة جزء من الصلاة، فهل حكم السجدة تأخذ حكم الصلاة فلا يشرع في سجود التلاوة وسجود الشكر إِلاَّ أَنَّ يكونا على وضوء ويعقبهما سلام وأن يكونا على جهة القبلة ؟ لا ؛ فهي تحتاج إلى دليل خاص حتى يشترط فيها شيئ، وحكمها ليس كحكم الصلاة، والقاعد: ان كل عبادة تبتدئ بالتكبير وتنتهي بالتسليم يكون حكمها حكم الصلاة -مثل صلاة الجنازة- من حيث القبلة والوضوء ، ومن حيث ما ادركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا، فمن أدرك ثلاث تكبيرات أتى بتكبيرة ثالثة، اما سجود التلاوة فلا يحتاج إلى تسليم حى يأتينا دليل خاص على ذلك.