وعليك في سجود التلاوة أَنَّ تخر ساجدا وتذكر الدعاء: ( سجد وجهي للذي..الخ) دون تسبيح فإن سبحت ألحقتها ببضع الصلاة أي أعطيتها أنها بضع من الصلاة وبالتالي ينسحب عليها جميع احكام الصلاة . قوله: ( وهكذا الصحيح عندنا في سجود التلاوة انه يسلم ولا يتشهد) ؛ فيه ما سمعتم [أي ما ذكر الشيخ آنفًا] . قوله: ( كصلاة الجنازة) ؛ .. فالشبة بين صلاتي الجنازة وسجود التلاوة هو عدم وجود التشهد قبل التسليم. ونقول استطرادا:هل يوجد في صلاة الجنازة سجود للسهو إذا سها الإمام ؟ الراجح عدم وجوده؛ لأن السجود ليس من صلبها فكيف يسجد فيها ، وما عليك إِلاَّ ان تتمم، اما إن زدت فقد انتقلت من صور مشروعة إلى أخرى مشروعة كأن تكبر خمسا بدل الاربع فكلاهما مشروع وفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكذا من أراد ان يصلي الوتر ركعنين ثم يسلم ثم يصلي ركعة إِلاَّ أنه لم يسلم بعد الركعتين فقام للثالثة فهو قد انتقل من صورة مشروعة إلى صورة مشروعة أخرى فيبقى على ما هو عليه. ولو انه سلم بعد التكبيرة الثالثة فإنه يأتي بالرابعة ثم يسلم ويكفيه ذلك. وكذا في سجودي التلاوة والشكر كأن يسجد مرة أخرى فلا شيئ عليه. من سها في السهو فهل عليه سجود السهو ؟ لا ؛ حتى لا يبقى في دوران إثر وسوسةً أو ظن. ويعجبني كلام السيوطي في الاشباه والنظائر في اللغة: ومسألة السهو في السهو لها نظير في العربية وهو ان التصغير لا يصغر.
37:52: وقال مالك: يتشهد ..الخ. الشيخ: التشهد قول أبي حنيفة ومذهب مالك، والصواب خلاف ذلك.
37:07: واختلف قوله ..الخ. الشيخ: قوله: (ولم يثبت في التشهد حديث) هي نكتة جيدة حسنة تدل على الدقة حيث -كما رأينا- ورد فيه حديث ولكنه لم تثبت صحته لانفراد الأشعث بلفظها ومخالفته لجمع من الثقات.