فهذه جرأة ما أنزل الله بها من سلطان ، فلعل الإمام تذكر قبل ان يستتم قائما فجلس فيقال له احسنت واصبت سنة نبيك - صلى الله عليه وسلم - حتى وان استتم قائما ثم جلس، وقد فصلها الشارح بشكل جيد في كتابه روضة الطالبين ج1 ص303: تقدم ان فوات التشهد الاول يقتضي سجود السهو فاذا نهض من الركعة الثانية ناسيا للتشهد او جلس ولم يقرأ التشهد ونهض ناسيا ثم تذكر ، فتارة يتذكر بعد الانتصاب قائما وتارة يتذكر قبله فإن تذكر بعد الانتصاب قائما لم تجز العودة إلى القعود على الصحيح المعروف ، وفي وجه يجوز العود ما يشرع في القراءة والأولى ان لا يعود على الصحيح، فإن عاد متعمدا عالما بتحريمه بطلت صلاته، وإن عاد ناسيا لم تبطل صلاته وعليه ان يقوم عند تذكره ويسجد للسهو، وإن عاد جاهلا بتحريمه فالأصح أنه كالناسي، وهذا حكم المفرد والإمام في معناه فلا يرجع بعد الانتصاب ، ولا يجوز للمأموم ان يتخلف للتشهد فإن فعل بطلت صلاته .أهـ وقد قال ابن قدامة في المغني ونقل مذهب الحنابلة ان المأموم يبقى جالس وهذا بناء على حكم التشهد الأوسط. الأخ القارئ يعلن عن سيارة اغلقت الطريق فقال الشيخ: نحن طلبة علم وطالب العلم ينبغي ان يكون نبيها في كل شيئ فاذالم يظهر فقهُنا في حياتنا فلا فائدة منه فيجب ان يظهر فقه في صفّه لسيارته وفي لبسه لثوبه وفي عبارته لأهله فيحسن ان يضع الأولويات والمصالح فالعمة مقدمة على الخصة وفقنا الله واياكم لفعل الخيرات- يقول الإمام النووي: ولو قعد الإمام للتشهد الاول وقام المأموم ناسيا فيقعد مع الإمام ولا شيئ عليه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن. فالشاهد ان نعلم القيدين في بطلان من يقف دون التشهد ثم يجلس وهما: العمد والعالم . والرواية بالبطلان رواية عن احمد والله اعلم . موعدنا مع درس السبت للاجابة على الاسئلة.
الاسئلة: