47:15: قوله - صلى الله عليه وسلم -: كانتا ترغيما للشيطان ..الخ. الشيخ: ذكرنا أَنَّ من فوائد السهو وغيره مما شرع الله ان يتعلم الفرد ان يتكيف مع الظرف الذي لم يكن بالحسبان. فمن أخطأ بين يدي ربه فيجبر خطأه بسجدتي السهو فيقاس عليه الخطأ بحق العبد حيث يجبره بالاعتذار والاحسان والدعاء والاستغفار والذكر الحسن بحق المساء إليه؛ لأن هذه أمور معقولة المعنى ، وقد مضى معنا حديث ابن بحينة الذي فيه أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قام في صلاة الظهر وعليه جلوس (أي فاته التشهد الاوسط) فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل ان يسلم وسجدهما النَّاس معه مكان ما نسي من الجلوس . وقد ثبت عند الترمذي من حديث المغيرة بن شعبة أنه صلىبالناس فوقف فسبحوا به -أَي ليجلسوه- فسبح بهم -أي ليلحقوه- ثم سجد سجدتين قبل ان يسلم ثم قال بالناس خطيبا ثم قال هكذا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يصنع. وأكثر مسألة يحدث فيها فوضى وهيشات كهيشات الاسواق هي لو ان الإمام جلس بعد ان قام فما هو حكم صلاته ؟ في الحديث: (فليجلس ما لم يستتم قائما) ، فإن كان الإمام او المصلي منفردا لم يستتم قائما أي لم يتمم قيامه فالأصل ان يجلس ولو كان هو أقرب للقيام منه للجلوس -خلافا لمالك- ولكن لو ان الإمام جلس، فما حكم صلاته؟ الشافعية يقولون بالبطلان بقيود، والناس لا ينتبهون لهذه القيود فبمجرد حصول ذلك إِلاَّ ويصيح المصلون: الصلاة باطلة .