42:24: ظاهره الدلالة لمذهب الشافعي ..الخ. الشيخ: أي رواه مرسلا عن عطاء ، فالذي رواه عن أبي سعيد هو عطاء بن يسار، ومالك اسقطه، وعطاء لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ فقولُه مرسلٌ وهو عنده حجة ولكنه خالف جماعات من الثقات. والمرسل كلما تقدم الزمن احتج به ؛ فأقدم المذاهب هو أبي حنيفة ثم مالك ثم الشافعي ثم احمد ؛ فأبو حنيفة يرى حجية المرسل باطلاق ، اما عند مالك فهو حجة بشرط ان يوافق عمل أهل المدينة ، اما الشافعي فيرى حجيته بشروط ، اما احمد فلا يراه حجة اطلاقا ولكنه عنده مقدم على الرأي ، إذن؛ المرسل الذي فيه ان السجود قبل السلام لم يصح لا من حيث الصنعة الحديثية ولا من حيث الالزام. وطالما أَنَّ المرسل حجة عند أبي حنيفة باطلاق فإن هذا الحديث المرسل الذي فيه السجود قبل السلام حجة عليه ؛ لأنه لا يرى سجود السهو قبل السلام .
45:00: احدهما ان الثقات الحفاظ ..الخ. الشيخ: العبرة بالتقديم هي الأكثر بل الاصل في زيادة الثقة أنها مقبوله ، ودلّنا على ذلك صنيع مسلم في كثير من المواطن . ومن نازع في ذلك فقد شبه عليهم ان الناظر في كتب العلل والضعفاء يجد قولهم: زاد فلان كذا وكذا ، ففرق بين الزيادة الواردة في كتب العلل والضعفاء وبين الزيادة الواردة في كتب الصحاح . فالأصل في هذه الزيادات ان تنظر بملابساتها ولا يلزم من الثقة ان يكون ثقة باضطراد؛ فقد يكون ثقة بالجملة ثم يَهِمْ في مواطن قليلة.
46:42: الثاني: ان المرسل عند مالك ..الخ. الشيخ: الأحسن ان يقال: عند أبي حنيفة على كل حال ، فمالك يرى حجيته ان وافق عمل اهل المدينة، والحديث وارد على أبي حنيفة؛ لأنه يرى سجود السهو بعد التسليم فقط.