والصواب إعمال ما ورد في الباب من أحاديث، فقد ثبت من حديث ذي اليدين من سلام النبي - صلى الله عليه وسلم - على رأس ركعتين في صلاة رباعية فزاد حينئذ تشهدا وسلامًا ودعاء قبل التشهد وهو دعاء مخصوص والاّ فقد ثبت من حديث عائشة ان النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو بعد التشهد الأوسط ، وهذا يؤكد ان في التشهد الأوسط صلاةً ابراهيمية أيضا، وورد عند أبي يعلى باسناد صحيح ان النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو ولكنه دعاء مطلق باختلاف المحل عن التشهد الأخير الذي فيه التعوذ من أربع ، أما التشهد الأوسط فليس فيه التعوذ من أربع ، وقلنا أنه متى زاد المصلي في صلاته فالواجب عليه حينئذ ان يسجد بعد السلام، ومتى انقص -كما في حديث ابن بحينة وفيه ترك التشهد الأوسط- فالواجب ان يسجد قبل السلام، وفي حديث أبي سعيد طرح الشك والبناء على اليقين وقد سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه قبل السلام، وأما حديث ابن مسعود ففيه تحري الصواب او الأقرب له او الذي ظنَّهُ الصوابَ فسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد السلام . وبهذا التفصيل نعمل بكافة أحاديث الباب ، اما المذاهب الأخرى فهي محجوجة بنصوص دون نصوص ثم تأول النصوص الأخرى ليسلم له المذهب . والقاعدة عند الموفقين من طلبة العلم التابعين: استدل ثم اعتقد. وأما القاعدة عند المتعصبين: اعتقد ثم استدل، وفرق بين الأمرين . وذكرنا ان الجزء من الصلاة لا يختص بالصلاة وبالتالي لا سهو لمن سها في سجود الشكر و سجود التلاوة ، وكذا صلاة السجود إذ السجود ليس من صُلبها ، فمن سها فيها فلا سهو عَلَيْهِ ، وكذا إِن سها في تكبيرة الإحرام فلا يعد داخلًا في الصلاة ؛ فلا بد من اعادة تكبيرة الاحرام ، فتحريم الصلاة: التكبيرُ .