13:50: قوله في اسناد ابن مسعود ..الخ. الشيخ: قلنا أَنَّ ابن راهويه مَروزي الأصل نزل نيسابور وهو شيخ مسلم وبلديُّه، وقد كان من عادة الطلبة آنذاك ان يبدؤا بالأخذ على مشايخ البلدة حتى يستوعبوا عنهم ثم ينتقلوا إلى غيرهم . والاسانيد الكوفية في صحيح مسلم كثيرة ، ولعدم تتبع النووي لمثل هذا فقد فاته الشيئ الكثير ولقد نبهنا على مثله في مواطنه والحمد لله .
15:10: قوله: ثم سجد سجدتين ثم سلم ..الخ. الشيخ: هذا الحديث ورد في غلبة الظن وهو قطعة من حديث ابن مسعود ، وذكرت ان المصلي إذا بنى على غلبة ظنه: سجد بعد السلام ، بخلاف إِن بنى على اليقين: فإنه يسجد قبل السلام . في هذا الحديث: ( سجد سجدتين ثم سلم ) فيكون بعد السلام بناءً على غلبة الظن.
15:54: قوله - صلى الله عليه وسلم -: لو حدث في الصلاة شيئ ..الخ. الشيخ: وفيه رد على أرباب بعض القلوب الزاعمين أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ما فعل وهو يعلم حقيقة الصلاة وإنما خرج عن الصورة المعتادة من اجل ان يشرع للأمة ؛ فقوله: ( لو حدث في الصلاة شيئ أنبأتكم به ) ، والنبأ هو الخبر المهم وأهمها الصلاة فهي صلة العبد بربه - عز وجل - فلو أَنَّ الله شرع شيئًا في الصلاة لما سكت [ عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - ] ، وفي هذه اشارة لقاعدة فقهية يكثر ذكرها في معرض الأخذ والرد وذكرها النووي أكثر من مرة: لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. فمن جلس في مجلس كان لله عليه فيه مقال فلا يجوز ان تأخيره ما لم يكن مجالٌ في تداركه فيما بعد .